عباس حسن

66

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) يجرى على الأسماء الخمسة : ( أب - أخ - حم - هن - فم ) عند ندائها مع إضافتها لياء المتكلم ما يجرى عليها بغير مناداتها . ذلك أن الرأي الفصيح الذي يحسن الاقتصار عليه هو إضافتها بحالتها الحاضرة ، دون إرجاع لامها المحذوفة ( أي : دون إرجاع حرفها الأخير ؛ وهو : « الواو » المحذوفة ، إذ الشائع أن أصلها : أبو - أخو - حمو - هنو - فوه ، والميم والهاء زائدتان في : « فم » وفي « فوه » . . . ) . فإذا أضيفت تلك الأسماء - وهي مناداة ، أو غير مناداة - أعربت على حسب حاجة الجملة ؛ وكسر حرفها الأخير الحالي لمناسبة الياء « 1 » ؛ فنقول : يا أبى يا أخي - يا حمى - يا هنى - يا في - ويصح في هذه : يا فمي . وهناك رأى مستنبط من بضعة أمثلة مروية عن بعض القبائل ، مؤداه : إرجاع الحرف المحذوف من آخر تلك الأسماء مع تسكينه قبل ياء المتكلم . وهذه يجب بناؤها على الفتح ، فتجتمع الواو والياء ، وتسبق إحداهما بالسكون ؛ فتقلب الواو ياء ، وتدغم الياء في الياء « 2 » . ويكسر ما قبلها لمناسبتها ؛ فتقول يا أبىّ - يا أخىّ . . . وفي هذه الصورة تكون الكلمة معربة بحركة مقدرة منع من ظهورها السكون الواقع على الياء الأولى لأجل الإدغام « 3 » . أما « ذو » التي تعرب إعراب الأسماء الخمسة فلا تضاف لضمير المتكلم . ( ب ) يجوز في كلمة : « ابنم » المبدوءة بهمزة الوصل ، والمختومة بالميم الزائدة ، ومعناها : ابن - إثبات الميم عند الإضافة وحذفها ؛ نحو : يا بنمى ، أو : يا بنى ؛ بإسكان الياء في الحالتين ، وكسر ما قبلها .

--> ( 1 ) فهي بهذا تشبه صحيح الآخر من ناحية أن آخرها الحالي صحيح ، وأنه يجب كسره لمناسبة ياء المتكلم ( وقد سبقت إشارة لهذا في مناسبة أخرى ، . ج 3 باب المضاف إلى ياء المتكلم ص 138 م 97 ) . ( 2 ) إن كان أصل : « فم » هو « فيه » بالياء المحذوفة رجعت الياء ساكنة ، وأدغمت في ياء المتكلم المبنية على الفتح . ( 3 ) وتكون الأسماء الخمسة كالمعتل ؛ في إسكان آخرها وبناء الياء على الفتح .