عباس حسن

64

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

عند الإعراب : إن المضاف إليه الأول مجرور بالكسرة المقدرة التي منع من ظهورها الفتحة التي جاءت للتّوصل بها إلى قلب ياء المتكلم ألفا ، وحذفت هذه الألف للتخفيف . ويصحّ أن يقال في هذه الصورة : إن المنادى قد ركب مع ما أضيف إليه تركيبا مزجيّا وصارا معا بمنزلة : « خمسة عشر » أو غيرها من الأعداد والألفاظ المركبة المبنية على فتح الجز أبن . وعندئذ يقال في الإعراب : ( يا بن أمّ . . . يا بن عمّ - يا بنة أمّ . . . يا بنة عمّ . . . يا بنت أمّ . . . يا بنت عمّ . . . ) الياء حرف نداء ، وما بعدها منادى مضاف ، منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة البناء الأصلية التي هي فتح الجزأين ، وياء المتكلم المحذوفة هي المضاف إليه . وتكون الفتحة التي على حرفى النون والتاء ( في : ابن ، وابنة ، وبنت . . . ) حركة هجائية ، لا توصف بإعراب ولا بناء « 1 » . . . * * * ( ب ) إن كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلم معتلّ الآخر ، أو ملحقا به فحكمه هو ما كان يجرى عليه قبل النداء ، وقد سبق تفصيله « 2 » . ويتلخص في قاعدة واحدة « 3 » ؛ هي : سكون آخر المضاف دائما ، وبناء المضاف إليه على الفتح في الأفصح - وهذه القاعدة تنطبق على ما يأتي : 1 - المقصور المضاف إلى ياء المتكلم ؛ نحو : يا فتاي أنت عوني في السّرّاء والضّرّاء .

--> ( 1 ) ويجوز - في الألفاظ السالفة - شئ آخر ؛ هو إهمال الياء المحذوفة ، واعتبارها كأن لم توجد ، مع اعتبار المنادى وما أضيف إليه بمنزلة الاسم المركب تركيبا مزجيا ، وإعرابه مبنيا على الضم المقدر ؛ كأنهما كلمة واحدة مفردة معرفة . ولا يخلو هذا الوجه - على صحته - من لبس يدعو للفرار منه . وقد أشار ابن مالك إلى بعض الآراء السالفة في بيت سبقت الإشارة إليه في ص 60 ، وهو : وفتح أو كسر ، وحذف اليا استمر * في : « يا بن أمّ » « يا بن عمّ » . لا مفر يا بن أم ، يا بن عم ، أصلهما : يا بن أمي - يا بن عمى . ويريد بهما : المنادى المضاف إلى مضاف لياء المتكلم ، وأن حذف هذه الياء مستمر معهما - على الأرجح - وأن الحرف الذي قبل الياء المحذوفة يصح تحريكه بالفتحة أو بالكسرة ، ولم يذكر السبب ، واستغنى بما سبق عن غيره مما سردناه . . . ( 2 ) ح 3 ص 137 م 97 . ( 3 ) هذا التلخيص لا يكاد يغنى عن الرجوع إلى ما سبق من تفصيل وإيضاح ، وعرض صور هامة كثيرة .