عباس حسن
57
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المسألة 131 : المنادى المضاف إلى ياء المتكلم « 1 » هذا المنادى قسمان : قسم صحيح الآخر ، وما يشبهه « 2 » ، وقسم معتل الآخر ، وما يلحق به « 3 » . ( ا ) فحكم صحيح الآخر وما يشبهه إذا كانت إضافتهما محضة « 4 » ومباشرة « 5 » ما يأتي :
--> ( 1 ) لهذا الموضوع صلة قوية بموضوع : « المضاف إلى ياء المتكلم » الذي ليس منادى . - وقد سبق الكلام عليه في الجزء الثالث ، ص 137 م 97 - ولا يكاد أحدهما يستغنى عن الآخر . وستجىء إشارة في آخر الباب إلى إضافة الأسماء الخمسة . ( 2 ) صحيح الآخر هو : ما ليس مختوما بأحد أحرف العلة الثلاثة ( الألف - الواو - الياء ) . ومعتل الآخر ؛ هو : ما في آخره حرف منها . فإن كان هذا الحرف ساكنا وقبله حركة تناسبه فهو حرف علة ، ومد ، ولين ، وإن لم تكن قبله حركة تناسبه مع سكونه فهو حرف علة ، ولين . وإن كان متحركا فهو حرف علة فقط . والمراد هنا : حرف المد - . ولهذا إشارة في هامش ص 102 رقم 2 - أما الذي يشبه صحيح الآخر ، أو المعتل الآخر الذي يشبه الصحيح فهو ما في آخره حرف متحرك من حرفى العلة ( الواو - الياء ) مع سكون ما قبله ، مثل : صفو ، شجو ، نهى ، بغى . . وقد يكون الحرفان مشددين ، أو مخففين ؛ نحو : مرمىّ - مغزوّ - ظبي ، دلو . . أما الألف فساكن مفتوح ما قبله دائما . ومن الشبيه أيضا : المختوم بياء مشددة للنسب ونحوه ؛ ( مما لم يكن نتيجة إدغام ياءين إحداهما ياء المتكلم ) نحو : عبقرىّ ، بهىّ ، شافعىّ ، كرسىّ . . فخرج نحو : خليلىّ وصاحبىّ وبنىّ ، وكاتبىّ . . فلهذا النوع - ويسمى : « الملحق بالمعتل الآخر » - كما سيجئ في الرقم التالي ، وفي رقم 1 من ص 665 - حكم خاص موضح في باب المضاف إلى ياء المتكلم من الجزء الثالث ، وله موجز هنا آخر الباب ص 65 . . ( 3 ) الملحق به هو : المثنى ، وجمع المذكر ، إذا أضيفا ، وحذفت نونهما للإضافة ، وختم آخرهما بالعلامة الخاصة بإعراب كل ؛ وهي : الألف والياء للمثنى ، والواو والياء لجمع المذكر السالم . فهذه العلامات ليست من بنية الكلمة ، ولا تعد من حروفها ، وإنما هي طارئة على آخرها لغرض الإعراب ؛ بخلاف حرف العلة فإنه معدود من حروف الكلمة الثلاثية وجزء من بنيتها ، وليس طارئا للغرض الإعرابى ؛ لهذا لا يدخل في عداد المعتل كل من المثنى وجمع المذكر السالم إذا أضيفا وحذفت نونهما للإضافة وإنما يسميان ملحقان بالمعتل ، لاشتراكهما معه في المظهر الشكلى ، وفي بعض الأحكام التي سنعرفها في ص 64 . ( 4 ) أما حكم غير المحضة فيجىء في ص 62 . ( 5 ) أي : بغير فاصل بين المتضايفين ، وإلا تغير الحكم على الوجه الآتي في ص 63 حيث يتعرض للفصل ، وللإضافة غير المحضة - .