عباس حسن
737
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فيقال : يعد - عد - عدة « 1 » ، ومن هذا قول الشاعر : متى وعدتك في ترك الهوى عدة * فاشهد على عدتي بالزور والكذب وقولهم في الحكمة : لا تعد عدة لا تثق من نفسك بإنجازها ، ولا يغرنك المرتقى وإن كان سهلا ، إذا كان المنحدر وعرا . كما يقال : يصف - صف - صفة . . . ( بشرط ألا يكون المصدر لبيان الهيئة كما سبق ) ، ولا تحذف الواو من المضارع إلا بشرطين ؛ أن يكون حرف المضارعة مفتوحا وأن تكون عينه مكسورة ؛ نحو : أعد - نعد . فلا حذف في مثل : يولد ، ويوضؤ . . . « 2 » الثالثة : إذا كان الماضي ثلاثيّا مكسور العين ، وعينه ولامه من جنس واحد - مثل : ظللت « 3 » - جاز فيه ثلاثة أوجه عند إسناده لضمير رفع متحرك . وهي إبقاؤه على حاله مع فك إدماغه وجوبا ، كالمثال السابق : ( ظللت ) أو : أو حذف عينه دون تغيير شئ في ضبط ما بقي من الحروف : مثل : ظلت . أو حذف عينه ونقل حركتها إلى فاء الكلمة ؛ مثل : ظلت . فإن كان الفعل المضاعف المكسور العين مضارعا أو أمرا واتصلا بنون النسوة جاز إبقاؤهما على حالهما من غير حذف ولا تغيير إلا فك الإدغام وجوبا ، وجاز حذف العين ونقل حركتها - وهي الكسرة - إلى الفاء ؛ فنقول :
--> ( 1 ) أصل عدة : وعد - بكسر الواو وسكون العين - حذفت الواو ، وحركت العين بالكسرة حركة الفاء ، فصارت دليلا على الفاء المحذوفة . وجاءت تاء التأنيث عوضا عن الفاء المحذوفة . ومن الشاذ اجتماعهما معا . ( 2 ) في المسألتين الأوليين يقول ابن مالك في فصل مستقل هو آخر الفصول في ألفيته : وليس بعده إلا باب الإدغام . « فا » أمر ، أو مضارع من : كوعد * احذف . وفي : كعدة ، ذاك اطّرد - 1 وحذف همز « أفعل » استمرّ في * مضارع ، وبنيتي متّصف - 2 ( بنيتي متصف ، أي صيغتى شخص متصف ، والمراد بهما : صيغتا اسم الفاعل واسم المفعول ، لأنهما الدالتان على ذات متصفة . . . ( 3 ) تقول : ظللت أعمل كذا ، بمعنى بقيت أعمله طول النهار ، دون الليل . والفعل « ظل » من باب : علم يعلم غالبا . وقيل فيه الكسر أيضا .