عباس حسن
730
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الظاء ؛ فتصير الكلمة : اظّلم . وإما قلب الظاء طاء وإدغامها في الطاء ؛ فتصير الكلمة : اطّلم . . . « 1 » * * * إبدال الدّال من تاء الافتعال : يجب إبدال الدال من « تاء الافتعال » ومشتقاته بشرط أن تكون هذه التاء في كلمة فاؤها الدال ، أو الذال ، أو الزاي ، وقد وقعت التاء بعد حرف من الثلاثة ، فإذا أريد بناء صيغة على وزن : « افتعل » - مثلا - من : دغم ، أو : ذخر ، أو زجر . . . قيل ادتغم - اذتخر - ازتجر ، ثم تقلب التاء في كل ذلك « دالا » فيقال : ادّغم ، بإدغام الدال في الدال وجوبا . واذدخر ، ويصح قلب الذال دالا وإدغامها في الدال الأصلية ، فيقال : ادّخر ، كما يصح - مع القلة - قلب الدال الأصلية ذالا وإدغامها في الذال ؛ فيقال : اذّخر ، فهذه ثلاث لغات أقواها الأولى فالثانية . ويقال : ازدجر . . . « 2 »
--> ( 1 ) في إبدال الطاء من « تاء الافتعال » والدال منها يقول ابن مالك : « طا » - « تا » افتعال ردّ إثر مطبق * في ادّان ، وازدد ، وادّكر دالا بقي - 2 ( مطبق - حرف من حروف الإطباق ؛ وهي الأربعة التي ذكرناها . رد - صير - بقي - صار ) ، يقول : صير « تاء الافتعال » طاء بعد حرف الإطباق . كما يقول : إن تاء الافتعال صار دالا في مثل : ادان ، وازدد ، وادكر ، أي : في الكلمات التي فاؤها دالا أو زايا ، أو ذالا ، وبعد كل من هذه الحروف تاء الافتعال مباشرة . فالبيت تضمن في شطره الأول إبدال الطاء من الافتعال ، وتضمن في شطره الثاني إبدال التاء منها . ( 2 ) أشار ابن مالك لهذا في البيت الذي في أول هذا الهامش .