عباس حسن

710

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

مجرد التدريب ، ولا يكاد يعرف لها نظائر مأثورة ، في فصيح الكلام ، ولا تجنح إليها الأساليب الرفيعة ، ومن أشهر تلك الصّور الوهمية : 1 - أن تكون الهمزتان المتحركتان ، في موضع اللام ؛ فتقلب الثانية ياء مطلقا ؛ ( أي : سواء انفتح ما قبلها ، أم انضم ، أم انكسر ) . كبناء صيغة على وزن : جعفر ، أو : قرمز « 1 » ، أو : برثن ، من الفعل : قرأ ، فيقال : قرأأ » ، وقرئئ وقرؤؤ : بهمزتين متواليتين ، تقلب الثانية منهما ياء لا واوا ؛ لأن الواو لا تقع طرفا في الكلمة الزائدة على ثلاثة أحرف ؛ فنقول : في قرأأ - مما قبلها مفتوح - قرأى . وقد تحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فتقلب ألفا ، وتصير : قرأى ، وهي اسم مقصور . ويقال في : قرئئ مما قبلها مكسور - : قرئى ، بقلب الثانية ياء ثم تحذف الياء فيقال : قرء ، بحذف الياء التي في آخرها كما تحذف من المنقوص ؛ وذلك بحذف حركة الياء أولا ، لاستثقال الحركة عليها ، ثم حذف الياء ؛ لالتقائها ساكنة مع التنوين ؛ كما يحذف في مثل : داع ، وهاد ، ووال ، ونظائرها من المنقوص . وبهذا تصير كلمة : « قرء » من المنقوص الذي حذفت لامه . ونقول في : قرؤؤ - مما قبلهما مضموم - : قرء أيضا ؛ ذلك أن الهمزة الثانية تقلب ياء لا واوا - لما تقدم - فتصير الكلمة إلى : قرؤى ، ثم تقلب الضمة التي قبلها كسرة ؛ لتسلم الياء ، فتصير إلى : قرئى ، ثم تحذف حركة الياء لاستثقالها عليها ، ثم تحذف الياء لالتقائها ساكنة مع التنوين ، وتنتهى إلى : قرء ، وتصير منقوصة ، مثل : داع ، وهاد ، ووال . 2 - أن تكون الهمزتان المتحركتان في غير موضع اللام ، وحركة الثانية كسرة . فتقلب الثانية ياء مطلقا ( أي : بعد همزة مفتوحة أو مكسورة ، أو مضمومة ؛ فهي في حكمها كالصورة السالفة ) - كبناء صيغة من الفعل : « أمّ » تكون على وزن : « أصبع » بفتح الهمزة ، أو بكسرها ، أو بضمها ، مع كسر الباء في الحالات الثلاث ، فيقال بعد الهمزة المفتوحة : أأمم ، ثم تنقل حركة الميم

--> ( 1 ) نوع من الصبغ المائل للحمرة .