عباس حسن

48

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : 1 - يجب إفراد « أىّ ، وأيّة » عند وقوعهما منادى ، فلا يصح أن تلحقهما علامة تثنية ، أو جمع ؛ سواء أكانت صفتهما مفردة أم غير مفردة ؛ نحو : يا أيها الناصح اعمل بنصحك أوّلا - يا أيها المتنافسان ترفّعا عن الحقد - يا أيها الطلاب أنتم ذخيرة البلاد . يأيتها الناصحة اعملى . . . - يأيتها المتنافستان . . . - يأيتها الطالبات اعملن . . . أما من جهة التأنيث والتذكير فالأفضل الذي يحسن الاقتصار عليه عند النداء - وإن كان ليس بواجب - هو أن تماثل كل منهما صفتها ، فمثال التذكير ما سبق ، ومثال التأنيث أيضا : يأيتها الفتاة أنت عنوان الأسرة - يأيتها الفتاتان أنتما عنوان الأسرة - يأيتها الفتيات أنتن عنوان الأسرة . ويجوز في « أىّ » المجردة من التاء ، عدم المماثلة ( ولكنه ليس الأحسن ) فتظل بصورة واحدة للمذكر والمؤنث . ولا يصح هذا في « أيّة » المختومة بالتاء ، فلا بد من تأنيث صفتها المؤنثة . ولا بد من وصف « أىّ وأية » عند ندائهما ؛ إمّا باسم تابع في ضبطه لحركتهما اللفظية الظاهرة وحدها « 1 » معرّف بأل الجنسية في أصلها ، وتصير بعد النداء للعهد الحضوري ، وإما باسم موصول مبدوء بأل « 2 » ، وإما باسم إشارة مجرد من كاف

--> ( 1 ) يجيز فيه بعض النحاة النصب - طبقا لما سبق في رقم 4 من هامش ص 44 - مراعاة للمحل كنظائره - أما الذين يمنعون النصب فحجتهم أن نصبه لم يرد في المسموع . ( 2 ) اشترط « الهمع » ( ج 1 ص 175 ) أن يكون الموصول مصدرا بأل ، وصلته خالية من الخطاب ؛ فلا يقال : يا أيها الذي قمت . في حين نقل الصبان ( ج 3 أول فصل : تابع المنادى ) صحة ذلك قائلا ما نصه : ( ويجوز : يا أيها الذي قام ، ويا أيها الذي قمت ) . اه . والظاهر أن الذي منعه « الهمع » ليس بالممنوع ، ولكنه غير الأفصح في الكلام المأثور ؛ بدليل ما قرره أكثر النحاة ونصه : ( كما نقله الصبان ج 3 أول تابع المنادى ؛ تعليقا على المثال النحوي الذي عرضه الأشمونى ؛ وهو : يا تميم كلهم ، أو كلكم ) : « الضمير في تابع المنادى يجوز أن يكون بلفظ الغيبة ؛ نظرا إلى كون لفظ المنادى اسما ظاهرا ، والاسم الظاهر من قبيل الغيبة ، وبلفظ الخطاب ؛ نظرا إلى كون المنادى مخاطبا ؛ فعلمت أنه يجوز أيضا يا زيد نفسه ، أو نفسك . قاله الدمامينى . . . » . ا ه ثم قال الصبان بعد ذلك : ( ويجوز يا أيها الذي قام ويا أيها الذي قمت ) . ا ه . وقد أشرنا لما سبق في ج 1 م 19 ص 184 وفي ص 343 أيضا .