عباس حسن

681

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وجاد الحقّ ، وحامد مقبل ( والثلاثة أعلام ) يقال : نصرىّ ، وجادىّ ، وحامدىّ . . . « 1 » 3 - المركب المزجى - ومنه الأعداد المركبة ؛ كأحد عشر . . . - والشائع أنه ينسب إلى صدره أيضا مع الاستغناء عن عجزه ؛ سواء أكان صدره معتل الآخر أم صحيحا ، نحو : ( مجد يشهر ، وقاليقلا ) ( وحضرموت وبندرشاه ) وكلها أسماء بلاد ؛ فيقال فيها : مجدىّ وقالىّ - بحذف حرف علتهما ووضع ياء النسب مكانه « 2 » - وحضرىّ وبندرىّ ، هذا هو الرأي الشائع . ومن النحاة من يجيز النسب إلى العجز وحده مع الاستغناء عن الصدر بحذفه ، ومنهم من يجيز النّسب إلى الصدر وإلى العجز معا بزيادة ياء النسب في آخر كل منهما ، مزيلا تركيبهما ، فيقول : مجدىّ شهرىّ بإدخال ياء النسب على كل منها . ومنهم من ينسب إلى المركب باقيا تركيبه بإدخال ياء النسب على العجز وحده ، مع ترك الصدر قبله على حاله ؛ فيقول : مجد يشهرىّ - وقاليقلوىّ - والياء التي في صدر المركب حرف علة وليست للنسب - وحضرموتىّ - وبندر شاهىّ . . . وهكذا . وحجته أن النسب بهذه الصورة يوضح المنسوب إليه ، ولا يوقع في لبس . وهذا رأى حسن ، ولعله أنسب الآراء اليوم . وهناك صور مسموعة من النسب إلى أنواع المركب ، تخالف ما تقدم ، وقد حكموا عليها بالشذوذ ، ومنع القياس عليها . كصوغهم وزن « فعلل ( بفتح فسكون ففتح . . . ) من المضاف والمضاف إليه « 3 » معا ، والنسب إلى تلك الصيغة ، كقولهم في تيم الّلات ، وعبد الدار ، وامرئ القيس الكندي ، وعبد القيس ، وعبد شمس . . .

--> ( 1 ) يلحق به في الحكم السالف بعض ألفاظ ، ليست مركبات إسنادية ، ولكنها مثله في النسب إلى الصدر ، منها : لولا - حيثما - لوما - أينما - . . فيقال في النسب إليها : لوىّ ، بالتخفيف - حيثىّ لوىّ ؛ بالتخفيف - أينىّ . ( 2 ) الصدر في الكلمتين كاملا هو مجدي . . . وقالى . . . ) وفي النسب إلى « مجدي . . . » يقال : مجدىّ بحذف ياء العلة أو : مجدوىّ بقلبها واوا ، وذلك أن حذف العجز يجعل الياء في آخر الصدر ، وهي ياء رابعة في اسم أصله منقوص ، وحكم الياء الرابعة في المنقوص جواز حذفها عند النسب ، وهو الأحسن ، أو قلبها واوا ( كما عرفنا في ص 663 ) . ومثل هذا يقال في النسب إلى : « قالى . . . » ( 3 ) وهذا نوع مما يسمى : النحت .