عباس حسن

672

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المعاصرين وأثبت أنها ليست شاذة ، لوجود عشرات مسموعة ، من نظائرها الفصيحة ، وعرض تلك العشرات ، وانتهى من بحثه إلى أمرين : أولهما : أن النسب إلى « فعيلة » هو : « فعيلىّ » قياسا مطردا : ثانيهما : أنه يجوز النسب إليها على : « فعلىّ » - بحذف الياء - كما يرى بعض القدماء بالشرطين السالفين ، وبزيادة شرط ثالث عليهما ؛ هو : اشتهار الاسم المنسوب إليه شهرة فياضة تمنع الخفاء واللبس عن مدلوله إذا حذفت ياء « فعلية » للنسب . فمتى اجتمعت الشروط الثلاثة صح حذف الياء جوازا ، لا وجوبا . وما عرضه هذا الباحث من الأدلة قوىّ غير مرجوح . ورأيه حسن . والأخذ به أوى . فإن كانت العين مضعفة : مثل ؛ رقيقة ولبيبة ، أو كانت معتلة مع صحة اللام ؛ مثل : طويلة ، وعويصة - لم يحدث حذف ولا تغيير عند النسب إلا حذف تاء التأنيث : فيقال ؛ رقيقىّ - ولبيبىّ ، وطويلىّ ، وعويصىّ . وإن كانت العين معتلة مع اعتلال اللام وجب إجراء التغيير الأول بالحذف

--> - « أنت ترى من هذا التتبع أن العرب لم ينسبوا مطلقا إلى « فعيل وفعيلة » بقولهم فعلىّ ( بالتحريك ) إذا كان غير مشهور ؛ علما كان أم نكرة ؛ بل ( فعيلىّ ) بإثبات الياء على أصلها ) » ا ه . ثم عرض شواهد على تأييد رأيه عددها ( 103 ) ( ثلاثة بعد المائة ) وأكد أن هذه الشواهد ليست هي كل الوارد ، وأنه اكتفى بها مسرعا ، إذ لم يتسع وقته لجمع الباقي الذي يقطع بوجوده . ومع أن الشواهد التي عرضها عشرات تكفى وحدها للأخذ برأيه من غير تردد ، ولا حاجة إلى تأييد آخر ، نراه استند أيضا في تأييد رأيه إلى قول ابن قتيبة الدينوري في كتابه : « أدب الكاتب » ص 107 طبعة أوروبا ، ونصه : ( إذا نسبت إلى فعيل أو فعيلة من أسماء القبائل والبلدان وكان مشهورا ألقيت منه الياء ؛ مثل ربيعة وبجيلة وحنيفة ؛ فتقول ربعىّ ، وبجلىّ ، وحنفىّ . وفي ثقيف ثقفىّ ، وعتيك عتكىّ . وإن لم يكن الاسم مشهورا - علما كان أم نكرة - لم تحذف الياء في الأول ( أي : في فعيل ) ولا في الثاني ( أي : فعيلة ) . . . ا ه وقد خلص إلى أن الحذف قديما لم يكن إلا في المشهور شهرة فياضة .