عباس حسن
650
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
هذا هو الأصل العام الذي يجب مراعاته ، وما ورد مخالفا له فشاذّ لا يقاس عليه ؛ كالذي سمع من تصغيرهم كلمة : « عيد » على : عييد ؛ والقياس : « عويد » لأن الفعل : عاد يعود . فالأصل واو . فإن كان ثاني الاسم غير لين ولكنه منقلب عن لين بقي الثاني على حاله ولم يرجع لأصله - في الرأي الأرجح - نحو : متّعد « 1 » وأصلها : موتعد ، قلبت الواو تاء ، وأدغمت التاء في التاء ، وانتهت الكلمة إلى : متّعد ، فيقال في تصغيرها : متيعد ، لا مويعد . وإن كان ثاني الاسم حرف لين ولكنه منقلب عن حرف صحيح فإن كان عن همزة قبلها لم يرجع لأصله ، وانقلب واوا ، نحو آدم فإن ثانيه حرف لين منقلبا عن همزة ، والأصل : أأدم ( بهمزة مفتوحة ، فهمزة ساكنة ) قلبت الهمزة الثانية ألفا ؛ لوقوعها ساكنة بعد فتحة ، فيقال في تصغيرها : أو يدم ، بقلب الثانية « واوا » لا بإرجاعها إلى أصلها الهمزة - وهذا موضع من المواضع التي يقلب فيها الثاني واوا ، - وسيجئ - . أما إن كان الثاني لينا مبدلا من حرف صحيح غير همزة ، أو مبدلا من همزة لم تسبقها همزة فالواجب إرجاعه إلى أصله ، نحو : دينار وقيراط ، وأصلهما : دنّار وقرّاط - بتشديد النون والراء ؛ بدليل جمعهما على : دنانير وقراريط - فيقال في تصغيرهما : دنينير ، وقريريط ؛ بإرجاع ثانيهما - وهو : الياء - إلى أصله النون والراء . ونحو : ذيب وريم ؛ وأصلهما : ذئب ورئم « 2 » فيقال في تصغيرهما ذؤيب ورؤيم « 3 » . . .
--> ( 1 ) بمعنى : مواعد . ( 2 ) الريم : الظبي الأبيض الخالص البياض . ( 3 ) وفيما سبق يقول ابن مالك : وأردد لأصل ثانيا لينا قلب * فقيمة صيّر : « قويمة » تصب - 14 وشذّ في عيد عييد . وحتم * للجمع من ذا ما لتصغير علم - 15 يقول : أردد إلى الأصل كل حرف ثان ، لين انقلب عن حرف آخر ، ولم يصرح بأنه منقلب عن حرف لين أيضا ، اكتفاء بالمثال الذي ساقه ، وهو : قيمة ؛ وتصغيرها : قويمة . فالثاني حرف لين منقلب عن لين . وبين بعد ذلك : أن تصغير : « عيد » على : « عييد » شاذ ، لأن ثانيه لم يرجع إلى أصله الواو - كما شرحنا - وبين أن هذا الإرجاع يراعى في جميع التكسير أيضا كما روعى في التصغير .