عباس حسن
642
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
والذي يحذف أو يبقى من الأحرف هنا هو ما يحذف أو يبقى عند جمع الاسم تكسيرا ؛ بحيث يبقى الحرف الأقوى الذي له المزية على غيره . فإن ساوى غيره في الأفضلية جاز حذف أحدهما بغير تفضيل - كما عرفنا « 1 » . - فتصغير الاسم الخماسىّ فما فوقه يقتضى - في الغالب - من الحذف والإبقاء ما يقتضيه تكسيره على : « فعالل ، وفعاليل » وما ضاهاهما في الهيئة ؛ كمفاعل ومفاعيل ، وفواعل وأفاعيل . . . وما جاء مخالفا لهذا فهو شاذ هنا كشذوذ ما خالف الضوابط الخاصة بتصغير الثلاثي ؛ كتصغيرهم رجل على : رويجل ، ومغرب على : مغيربان ، وليلة على : لييلية ، وإنسان على : أنيسيان . . . مع أن القياس فيما سبق هو : رجيل - مغيرب - لييلة - أنيسين إن كان جمعه للتكسير هو : أناسين « 2 » . . . * * * أسماء لا يحذف عند التصغير خامسها ولا ما فوقه : يستثنى من القاعدة السالفة بعض أسماء تزيد أحرف كل منها على الأربعة ، ولا يحذف حرفها الخامس ولا ما بعده عند التّصغير - بالرغم من أنهما في بعض الصّور قد يحذفان عند التكسير - فيصغر الاسم كأنه رباعىّ مع ترك الحروف
--> ( 1 ) بيان مزابا الحروف في رقم 3 من هامش ص 613 . ( 2 ) انظر رقم 2 هامش ص 607 ، وفي تصغير الرباعي وما زاد عليه ، وفي الوسيلة لذلك أحيانا من حذف بعض الأحرف كما تحذف في التكسير . . . ، يقول ابن مالك : « فعيعل » مع « فعيعيل » لما * فاق ؛ كجعل : درهم ، دريهما - 2 وما به لمنتهى الجمع وصل * به إلى أمثلة التّصغير صل - 3 وتقدير هذا البيت : وما وصل به إلى التكسير في صيغة منتهى الجموع صل به إلى التصغير حين تريد تصغير أمثلته . يريد بهذا حذف بعض الأحرف ، فإن الحذف هو الذي يوصل إلى جمع بعض الأسماء جمع تكسير على صيغة منتهى الجموع . ثم قال بعد ذلك في الوصول إلى صيغة فعيعيل : وجائز تعويض « يا » قبل الطّرف * إن كان بعض الاسم فيهما انحذف - 4 ثم بين أن ما خالف المذكور في البابين ( باب تصغير الثلاثي ، وباب تصغير غيره ) خارج عن القياس : وحائد عن القياس كلّ ما * خالف في البابين حكما رسما - 5