عباس حسن
42
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
مراعاة لمحله . وهذا الرأي أحسن - كما سيجئ « 1 » في بابها « 2 » . . . - * * * ( ب ) وإن كان المنادى مبنيّا وجوبا على الضم - لفظا أو تقديرا - فتوابعه إما واجبة النصب فقط ، وإما واجبة الرفع الشكلىّ فقط ، وإمّا جائزة الرفع الشكلىّ والنصب ، وإما بمنزلة المنادى المستقل . وفيما يلي بيان هذه الحالات الأربع : 1 - يجب - على الأشهر - نصب التّابع ؛ مراعاة لمحل هذا المنادى ، ولا يصح مراعاة لفظه ، في صورة واحدة ، هي : أن يكون التابع نعتا « 3 » ، أو عطف بيان ، أو توكيدا ، بشرط أن يضاف التابع في الثلاثة إضافة محضة - وهذه تقتضى أن يكون المضاف مجردا من « أل » - ؛ كقولهم : يا زياد أمير العراق بالأمس ، نشرت لواء الأمن ، وطويت بساط الدّعة - يا أهرام أهرام الجيزة ، أنتنّ من عجائب الآثار - شرّ الإخوان من يساير الزمان ؛ يقبل معه ويدبر معه ؛ فاحذروا هذا يا أصدقاء كلّكم « 4 » . فإن لم يتحقق الشرط خرجت التّوابع المذكورة من هذا القسم ودخلت في الحالة الثالثة الآتية « 5 » ( حيث يصح فيها الرفع الصّورى ؛ مراعاة شكلية للفظ المنادى . والنصب مراعاة لمحله ) ؛ كأن يقع التابع مفردا مقرونا بأل « 6 » ؛ مثل : يا زياد الأمير ، أو خاليا من « أل » ومن الإضافة المحضة « 7 » ؛ مثل : يا رجل محمد - بالتنوين « 5 » - أو محمدا ، أو يكون مضافا إضافة غير محضة « 7 » ؛ نحو : يا مسافر راكب « 8 » السيارة ، أو
--> ( 1 ) ص 76 . ( 2 ) وإذا عملنا بهذا الرأي صار النصب حكما عاما يشمل جميع أنواع التابع للمنادى المثصوب بالتفصيل السالف . ( 3 ) بشرط ألا يكون منعوته ( المنادى ) اسم إشارة ، ولا كلمة : « أىّ » أو : أية . . . - وإلا وجب رفع النعت صورة . لدخوله في حكم الحالة الآتية الخاصة به ، وهي الثانية . ( 4 ) انظر رقم 5 من هامش ص 39 . ( 5 ) انظر ص 51 . ويتضح الرفع الصوري بما في رقم 2 من هامش ص 45 . ( 6 ) انظر رقم 1 من هامش ص 51 . ( 7 ، 7 ) سبق الكلام عليها مفصلا أول الجزء الثالث . ( 8 ) لا يقال في هذا المثال وأشباهه إن النعت نكرة ، بسبب إضافته غير المحضة مع أن المنعوت معرفة بالقصد والإقبال مع النداء ، بسبب أنه نكرة مقصودة - لا يقال هذا ؛ لما سبق في رقم 1 من هامش ص 27 ؛ وفي ص 28 -