عباس حسن

634

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

النوع الأول : التصغير الأصلي ، طريقته : الاسم المراد تصغيره أصالة قد يكون ثلاثيّا ، أو ثنائيا منقولا عن أصل ثنائى ، أو رباعيّا ، أو أكثر من ذلك . ( ا ) فإن كان ثلاثيّا « 1 » - مثل : سعد ، وحسن . . . وجب اتباع ما يأتي : 1 - ضم أوله ، وفتح ثانيه - إن لم يكونا كذلك من قبل - وزيادة ياء ساكنة بعد الثاني مباشرة ؛ تسمّى : « ياء التصغير » وبعدها الحرف الثالث من أصول الاسم المصغّر ، مضبوطا على حسب الموقع الأعرابىّ . نحو : سعيد وحسين نبيلان ، وإن سعيدا وحسينا نبيلان . . . وبهذا التغيير الطارئ يصير الاسم على وزن : « فعيل » وينطبق عليه قولهم : ( إن الثلاثي يصغر على « فعيل » ، أو : إن صيغة ؛ « فعيل » هي المختصة بالاسم الثلاثي المصغر . ) فليس من المصغر الثلاثي كلمة : زمّيل « 2 » ولا لغّيزى « 3 » ؛ لأن الحرف الثاني منهما ساكن مدغم في نظيره ، ولأن الياء الساكنة رابعة . . . « 4 » وإن كان الثلاثي الأصول قد زيد على حروفه الثلاثة : « تاء التأنيث » مثل : شجرة - ثمرة . . . فإنّه يعتبر في حكم الثلاثي مع وجودها ، فيخضع عند تصغيرها لما يخضع له الثلاثي الخالي منها . 2 - إن كان الثلاثي قد حذف منه بعض أصوله وبقي على حرفين « 5 » وجب عند التّصغير رد المحذوف ؛ فيقال في : كل « 6 » ، وبع « 7 » ، ويد « 8 » وأشباهها إذا صارت أعلاما : أكيل ، وبييع ، ويدىّ . . . ويسرى هذا الحكم على الثلاثي الذي حذف منه بعض أصوله ؛ وعوض عنها

--> ( 1 ) وهذا يشمل الثلاثي أصالة وعرضا ؛ - طبقا لما سيجئ في ص 637 - ، . يدخل في حكم الثلاثي ما ختم بتاء زائدة للتأنيث ، مسبوقة بأحرف ثلاثة أصلية ؛ كما سيجئ . ( 2 ) جبان ضعيف . ( 3 ) لغز . ( 4 ) وفيما سبق يقول ابن مالك في أول باب عنوانه : التصغير : فعيلا اجعل الثّلاثىّ إذا * صغّرته : نحو : قذىّ : في قذا - 1 القذى : الجسم الصغير - كالهباء - الذي يقع في العين فيؤلمها . وتصغيره : قذىّ ؛ بإرجاع الألف إلى أصلها الياء ، وإدغام ياء التصغير فيها ؛ لأن التصغير - كالتكسير - يرد الأشياء إلى أصولها . ( 5 ) قد يكون أحدهما : « هاء السكت » ، وذلك إذا حذف من الثلاثي حرفان وبقي واحد ؛ فينضم إليه هاء السكت وجوبا ، نحو : ره ، وقه ؛ أمران من : رأى ، ووقى . ( 6 ) محذوف الفاء . ( 7 ) محذوف العين . ( 8 ) محذوف اللام .