عباس حسن
608
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
جخدب « 1 » وجخادب . الثاني : الخماسى المجرد ؛ نحو : سفرجل وجحمرش « 2 » ، وجمعهما : سفارج وجحامر ؛ بحذف الحرف الخامس من أصولهما . ولهذا الحذف ضابط تجب مراعاته ، هو : ( ا ) أن الحرف الخامس الشبيه « 3 » بالزائد واجب الحذف مطلقا ؛ نحو : جحمرش « 2 » وجحامر ؛ - سواء أكان الرابع شبيها بالزائد أم غير شبيه ؛ نحو : قذ عمل « 4 » وقذاعم ، وسفرجل وسفارج . ( ب ) وكذلك إن لم يكن أحدهما شبيها بالزائد . ( ح ) فإن كان الرابع وحده ( أي : دون الخامس ) هو الشبيه بالزائد جاز حذفه أو حذف الخامس ، لكن ، حذف الخامس هو الأفصح والأعلى « 5 » ؛ كالدال في فرزدق ، والنون في خدرنق أو خورنق ؛ فيقال في الجمع : فرازق وفرازد - وخدارق وخدارن - وخوارق وخوارن ، وهكذا « 6 » . . .
--> ( 1 ) أسد . ( 2 و 2 ) المرأة العجوز ، أو : الوقحة . ( 3 ) حروف الزيادة عشرة مجموعة في قولهم : ( أمان وتسهيل ) أو : في ( سألتمونيها ) . ولكل واحد من العشرة أمارات ومواضع لزيادته ، ولا يكون زائدا بغيرها ، وله معان يؤديها . ومن الممكن الاستغناء عن الحرف الزائد ، مع تؤدية الكلمة معنى بعد حذفه ( كل ذلك يجرى طبقا للتفصيل المدون في الباب الخاص بذلك ، وهو باب : « التصريف » ص 688 و 692 ) . أما الحرف الشبيه بالزائد فهو : ا - الذي يكون لفظه لفظ الزائد ، ولكنه ليس بزائد ، لعدم انطباق صفة الزائد وموضعه عليه . ب - أو يكون لفظه مخالفا للزائد ، ولكن موضعه في الحلق واللسان هو موضع الزائد . فمثال النوع الأول حرف النون من : خدرنق ( بمعنى : عنكبوت ) وخورنق ( ومن معانيه : موضع الأكل ، واسم قصر للنعمان بن المنذر ) فهذه النون شبيهة بالحرف الزائد في مادتها ، ولكنها ليست بزائدة ، إذ يغلب على الزائدة أن تكون في آخر الكلمة ، كغضبان وندمان ، أو في الوسط مع السكون كغضنفر . ومثال النوع الثاني : حرف « الدال » في مثل : « فرزدق » ؛ فإنها ليست من حروف الزيادة . ولكن موضع نطقها في الفم واللسان هو : طرف اللسان ، كموضع « التاء » الزائدة ؛ فأشبهتها من هذه الناحية ، فكلاهما من طرف اللسان . ( 4 ) الجمل الضخم . ( 5 ) لأن الأكثر في الكلام المأثور هو الحذف من الآخر ؛ إذ الأواخر محل الحذف والتغيير . ( 6 ) مزج ابن مالك الكلام على صيغة « فعالل » والكلام على : « شبهه » ، الذي سيجئ ذكره -