عباس حسن
558
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
[ باب المقصور والممدود ] المسألة 170 : المقصور والممدود « 1 » ( ا ) المقصور هو : الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة « 2 » ؛ مثل : الهدى - الهوى - المولى - في قول أحد الزهاد : كلما جنحت نفسي إلى الهوى تذكرت غضب المولى ؛ فيرجعنى التذكّر إلى الهدى . فليس من المقصور الأفعال المختومة بالألف ، مثل : دعا - ارتضى - يخشى . . . ولا الحروف المختومة بالألف ؛ مثل : لا - إلى - على ، . . . ولا الأسماء المبنية المختومة بألف ؛ مثل : إذا ، أو : ما الموصولة ، ونحوهما . ولا الأسماء المعربة المختومة بحرف علة غير الألف ؛ مثل - ( الداعي ، الهادي ) - ( أدكو ، طوكيو ) . . . ولا المثنى في حالة رفعه ، ولا الأسماء الستة في حالة نصبها ، لأن الألف في هاتين الحالتين غير ثابتة ، إذ ألف المثنى لا توجد في حالة نصبه أو جره ، وألف الأسماء الستة لا توجد في حالة رفعها أو جرها . وحكم المقصور الإعراب بالحركات المقدرة على آخره في جميع حالاته . وإذا جاء بعد ألفه تاء التأنيث - نحو : فتاة ، مباراة - زال عنه اسمه وحكمه ، وصار الإعراب على هذه التاء « 3 » . وقد سبق إيضاح هذا كله ، وبيان كثير من تفصيلاته « 4 » .
--> ( 1 ) هما من أقسام الاسم المعتل الآخر . والنحاة لا يطلقونهما على اسم إلا إذا كان معربا . أما اللغويون والقراء ، فلا يتقيدون ، فيطلقونهما على الاسم ، سواء أكان معربا أم مبنيا ، فيقولون : في « أولاء » اسم إشارة : إنه ممدود ، وفي : « أولى » اسم إشارة أيضا إنه رمقصو . مع أنهما مبنيان . وبقي قسم ثالث ، هو الاسم المعتل الآخر بالواو ( وسيجئ الكلام عليه وبيان حكمه في هامش ص 567 ) ومما يتصل بالأقسام السابقة ويزيدها بيانا وتوفية ما سبق عنها في الجزء الأول ( م 16 ص 169 ، ورقم 4 من هامش ص 291 م 24 ، ورقم 1 من هامش ص 310 م 26 ) . ( 2 ) أي : لا تفارقه . وإذا فارقته أحيانا لعلة صرفية طارئة - مثل التقاء الساكنين - لم تعتبر المفارقة حقيقية ( انظر رقم 4 من هامش ص 559 ) . ( 3 ) لأنه يشترط في المقصور أن يكون مختوما بألف لازمة تجرى عليها علامات الإعراب مقدرة . وهذا الشرط الأساسي لا يتحقق إذا جاءت تاء التأنيث بعد ألفه ، كما في المثالين السالفين ( فتاة - مباراة . . ) - ونظائرهما - ؛ إذ تصير الألف حشوا ( أي : غير متطرفة ) وتصير علامات الإعراب ظاهرة على تاء التأنيث وحدها ؛ لأنها الحرف الأخير . وتظل الألف قبلها ثابتة معها في حالة التثنية ، فلا تنقلب شيئا ، ولا تجرى عليها علامات الإعراب ، - كما قلنا - وتثبت التاء أيضا في حالة التثنية ، كي تدل على التأنيث ، وتليها علامتا إعراب المثنى ، فيقال فتاتان - فتاتين - مباراتان - مباراتين . . . وهكذا . ( 4 ) ج 1 ص 122 م 15 .