عباس حسن

551

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) صرح بعض أئمة النحاة الأقدمين ( كصاحب المفصل وشارحه ابن يعيش ، في ص 102 ج 5 ) بأن الأربعة الأولى السّالفة يشترط لحذف التاء منها ما يشترط في « فعيل » ، ونصّوا على أنك تقول : صبورة ، ومعطارة ، إذا لم يعرف الموصوف ؛ فيقول ابن يعيش : « إن هذه الأسماء إذا جرت على موصوفها « 1 » لم يأتوا فيها بالهاء ، وإذا لم يذكروا الموصوف أثبتوا الهاء خوف اللبس ؛ نحو : رأيت صبورة ، ومعطارة ، وقتيلة بنى فلان . . . » . وهذا تصريح واضح لا يدع مجالا للتردد في الأخذ به . ( ب ) وفي الكلام على : « فعيل » يقول سيبويه في كتابه ( ج 2 ص 213 ) ما نصه : ( وأما « فعيل » إذا كان في معنى مفعول فهو في المؤنث والمذكر سواء ، وهو بمنزلة : « فعول » ولا تجمعه بالواو والنون كما لا تجمع صيغة : فعول . و . . . وتقول : شاة ذبيح ، كما تقول : ناقة كسير ، وتقول : هذه ذبيحة فلان وذبيحتك . ذلك أنك لم ترد أن تخبر أنها قد ذبحت . ألا ترى أنك تقول ذاك وهي حية ؟ فإنما هي بمنزلة ضحية . وتقول : شاة رمىّ ، إذا أردت أن تخبر أنها قد رميت . وقالوا : بئس الرّميّة الأرنب ، إنما تريد : بئس الشئ مما يرمى . فهذه بمنزلة : الذبيحة . وقالوا : نعجة نطيح ، ويقال : نطيحة . شبهوها بسمين وسمينة . . . و . . . وقالوا : رجل حميد ، وامرأة حميدة . يشبه بسعيد وسعيدة ، ورشيد ورشيدة حيث كان نحوهما في المعنى ، واتفق في البناء . . . ) ، قال شارحه أبو سعيد السيرافى تعليقا على « هذه ذبيحة فلان وذبيحتك » ما نصه : ( لم أر أحدا علل في كتاب إلحاق التاء . والعلة فيه عندي أن ما قد حصل فيه الفعل يذهب به مذهب الأسماء ، وما لم يحصل فيه ذهب به مذهب الفعل ، لأنه كالفعل المستقبل ؛ ألا ترى أنك تقول : امرأة حائض . فإذا قلت حائضة غدا لم يحسن فيه غير الهاء ( التاء ) . وتقول : فلان ميت إذا حصل فيه الموت . ولا تقل : مائت . وإذا أردت المستقبل قلت : مائت غدا ، فتجعل فاعلا جاريا على فعله ) . وجاء في « تاج العرس شرح القاموس » - مادة : قتل - ما نصّه : ( قال

--> ( 1 ) سبق شرح المراد من الموصوف في هذا الباب رقم 1 من هامش ص 549 .