عباس حسن

522

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المحذوف ، واعتباره كالموجود « 1 » وهذا شاذ لا يقاس عليه . 3 - وقد يكون المراد من صوغ : « فاعل » وبعده « عشرة » استعماله مع العدد الأقل - مباشرة - من العدد الأصلي الذي اشتقّت منه الصيغة ؛ ليفيد معنى التصيير والتحويل - فنقول : هذا رابع عشر ثلاثة عشر ، وهذه خامسة عشرة أربع عشرة . . . فهنا أربعة ألفاظ يتألف منها مركبان عدديان ، والمركب الأول منهما مبنى على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ؛ وهو في حالاته الثلاث مضاف ، والمركب الثاني مبنى على الفتح دائما في محل جر ، مضاف إليه . وبالرغم من أن صيغة : « فاعل » في هذا الأسلوب هي اسم فاعل ؛ بمعنى جاعل كذا ؛ أي : أنها تفيد التحويل والتصيير ، وكان حقها أن تنصب الاسم بعدها جوازا على أنه مفعول به لها ، أو تجره على أنه مضاف إليه - على الرغم من هذا لا يصح أن تنصب مفعولا به هنا ، لأن اسم الفاعل الذي ينصب المفعول به لا بد أن يكون منونا أو مبدوءا بأل . والأمران ممتنعان هنا ؛ إذا العدد المركب لا ينون ، وهو هنا مضاف فلا تدخله « أل » مع إضافته . والنحاة يقررون أن هذه الصورة لم يسمع لها نظير في كلام العرب . وأكثرهم يمنع استعمالها لهذا . إلا أن سيبويه وبعض النحاة يجيزونها ، ويرون في إجازتها توسعة وتيسيرا . ويتبين مما سبق أن الغرض العام من صوغ « فاعل » ، في الأعداد المركبة هو الغرض العام من صوغه من الأعداد المفردة ، وأن كل معنى من الثلاثة يخالف الآخر ؛ فلا يصح استعمال واحد مكان غيره ؛ وإلا كان خلطا معيبا . * * *

--> ( 1 ) وفي هذه الصورة الأخيرة بحالتيها يقول ابن مالك بعد البيت السالف : وشاع الاستغناء بحادى عشرا * ونحوه . . . . . . . . . . . - 19 المراد بنحو : « حادي عشر » ثاني عشر ، وثالث عشر ، إلى تسعة عشر . والاستغناء الذي يريده هو ما أوضحناه من حذف العقد من التركيب الأول ، مع حذف النيف من التركيب الثاني ، فينتهى الأمر ببقاء جزأين . وفي إعرابهما الوجهان اللذان شرحناهما . والثاني منهما شاذ لا يقاس عليه . أما بقية البيت فتتعلق بحكم آخر .