عباس حسن
520
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
السابع عشر ، وهذه هي المذكرة السابعة عشرة - إن الكتاب السابع عشر نفيس ، وإن المذكرة السابعة عشرة نفيسة - سأحرص على الكتاب السابع عشر ، وعلى المذكرة السابعة عشرة . فكل من السابع عشر ، والسابعة عشرة ، مبنى على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب ، أو جر . على حسب موقعه من الجملة ، وكل منهما مذكر أو مؤنث طبقا لمدلوله . 2 - وقد يكون المراد من صوغ « فاعل » وبعده كلمة : « عشرة » هو الدلالة على أنه فرد من العدد الأصلي الذي صيغ منه . وأن « فاعلا » هذا بعض جماعة منحصرة في العدد الأصلي ، وواحد من تلك الجماعة المحددة العدد . ولتحقيق هذا الغرض يصاغ « فاعل » وبعده كلمة : « عشرة » بصور متعددة ، منها : هذا خامس عشر خمسة عشر ؛ فنجىء بصيغة « فاعل » وبعدها كلمة « عشرة » مبنيتين على الفتح ، ونجىء بعدهما بالعدد الأصلي ( وهو خمسة ) الذي اشتقت منه الصيغة ، وبعده كلمة : « عشرة » أيضا . والجزءان الأخيران مبنيان على الفتح ، كالأولين . فعندنا مركبان عدديان ، كل منهما مبنى على فتح الجزأين . فأما المركب الأول منهما فمبنى على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب ، أو جرّ ؛ على حسب حاجة الجملة . ثم هو - مع بنائه على فتح الجزأين - مضاف ، والمركب الثاني كله ( ما عدا : اثنى عشر ، واثنتي عشرة ) « 1 » هو : المضاف إليه ، مبنى على فتح الجزأين في محل جر ، ويجرى على صيغة « فاعل » من التذكير والتأنيث ما تطابق به مدلولها ، وهذه المطابقة لا توجد إلا في صدر المركب الأول . وتطابقها في الحالتين كلمة : عشر التي هي عجز المركب الأول . أما صدر المركب الثاني فيجرى عليه في التذكير والتأنيث ما يجرى على الأعداد المفردة ، وأما عجزه ( وهو : عشر ) فيطابق المعدود في التذكير والتأنيث . ومثل هذا يقال في : حادي عشر أحد عشر ، وثاني عشر اثنى « 2 » عشر ، وثالث عشر ثلاثة عشر . . . إلى تاسع عشر تسعة عشر . ومن أمثلة الصور المتعددة التي أشرنا إليها : ( هذا خامس . . . خمسة
--> ( 1 ) فإن صدرهما وحده هو المضاف إليه . ، وليس بمبنى ، بل يعرب إعراب المثنى . . أما عجزهما ، فيقال في اعرابه إنه بدل النون التي تكون في المثنى الذي ليس بعدد ( انظر ص 485 ) ( 2 ) تقدم في رقم 1 ما يرشد إلى إعرابه اثنى عشر ، واثنتي عشرة .