عباس حسن

513

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) مؤنث « واحد » و « أحد » الذي بمعناه : وكذا « الحادي » ، هو : « واحدة ، وإحدى ، وحادية » . فثلاث للمذكر ، وثلاث للمؤنث وتختلف مواضع استعمال الكلمات الستة . « فالواحد » : يدخل في قسم الأعداد المفردة كما يدخل في قسم الأعداد المعطوفة باعتباره هو المعطوف عليه . ولا يدخل في غيرهما - غالبا . و « الأحد » يركّب مع العشرة ، فيصير : أحد عشر ، ويقتصر على هذا الاستعمال العددىّ . فلا يستعمل استعمال الأعداد المفردة ، ولا يكون - في الفصيح - معطوفا عليه في الأعداد المعطوفة ؛ فلا يقال : جاء أحد « 1 » ، ولا سافر أحد وعشرون . و « واحدة » تستعمل عددا مفردا ، وتكون أيضا معطوفا عليه في الأعداد المعطوفة ، ولا يركّب مع العشرة إلا نادرا لا يقاس عليه ؛ ومن الأمثلة : هذه واحدة ، وهذه واحدة وعشرون . والحادي ، والحادية - يكونان مركبين مع العشرة ، أو معطوفا عليهما في الأعداد المعطوفة ؛ نحو : انقضت الليلة الحادية عشرة - أو الحادية والعشرون ، وكذا اليوم الحادي عشر ، والحادي والعشرون . ولا يكونان في غير هذين القسمين . و « إحدى » تكون - في الأكثر - مركبة مع العشرة « 2 » ، أو معطوفا عليها في الأعداد المعطوفة ، ( ومن النادر أن تكون مفردة بنفسها ) ، نحو : في البيت إحدى عشرة غرفة ، أو إحدى وعشرون غرفة . ويقول اللغويون : إن أصل الحادي والحادية : هو : الواحد والواحدة . نقلت « الواو » إلى آخر الكلمة ، وتأخرت الألف بعد الحاء ، فصارت : « حادو » ، و « حادوة » ، ثم قلبت الواو ياء على حسب مقتضيات القواعد الصرفية ؛ فصارت : « حادي ، وحادية » ، ( على وزن « عالف وعالفة » . ) وكلاهما منقوص ، والأول تحذف ياؤه عند التنوين ، دون الثاني .

--> ( 1 ) بمعنى : واحد . ( 2 ) إذا ركبت مع العشرة كانت الكلمتان مبنيتين على فتح . الجزأين ، وهذا الفتح مقدر على آخر « إحدى » ؛ - طبقا للبيان الذي في رقم 3 من هامش ص 485 ورقم 2 من هامش ص 510 . -