عباس حسن
506
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
على الزمان ، سجلها التاريخ لهم : أربعة شخوص ، عرفوا بالخلفاء الراشدين ، ويصح أربع شخوص ؛ ولكن التأنيث هنا أحسن ، لأن نسق الكلام جار على التذكير ففيه : ( اشتهروا - لهم - عرفوا - الراشدين ) ؛ وهذا الاتجاه يقوى في المفرد ( وهو : شخص ) ناحية التذكير ، ويغلبها على ناحية التأنيث ، فيستحسن تبعا لهذا تأنيث العدد . ( ح ) ليس من اللازم أن يكون التمييز الخاص بالأعداد : « ثلاثة ، وعشرة » وما بينهما - جمعا حقيقيّا في كل الحالات ، وإنما اللازم - كما سبق - « 1 » أن يكون دالا على معنى الجمعية ، فيشمل الجمع الحقيقي ، كما يشمل اسم الجمع ؛ كقوم ، ورهط ، وناس ، وأناس ، ونساء ، وعشرون ، وثلاثون ، وباقي العقود . . . وكذلك يشمل ، اسم الجنس الجمعي « 2 » ؛ كنحل ، ونخل ، وبطّ ، وبقر ، وكلم . . . وقد عرفنا « 3 » أن المعدود الجمع لا يراعى لفظه في ناحية التذكير والتأنيث ، وإنما الذي يراعى هو مفرده فقط . فما الذي يراعى إن كان المعدود اسم جمع . أو اسم جنس جمعى ؟ يراعى لفظهما مباشرة ، ( أي : صيغتهما ) وما هما عليه من تأنيث ، أو تذكير ، أو صلاح للأمرين ، ولا يراعى مفردهما إن وجد . ويعرف أمرهما من هذه الناحية بوسائل متعددة ؛ تنتهى لا بد أن إلى استعمال العرب الفصحاء ؛ منها : نوع الضمير العائد على كل منهما : أهو مذكر أم مؤنث ؟ ومنها اسم الإشارة المستعمل مع كلّ ؛ أهو مما يستعمل مع المذكر أم مع المؤنث ؟ ومنها النعت ، وكذلك تأنيث الفعل . . . ، فكل وسيلة من هذه - - وأشباهها - صالحة للدلالة على تأنيث اسم الجمع واسم الجنس الجمعي أو
--> - لأي شئ امتنع نحو : « طلحون » فيقال : « طلحات » فأعطى حكم المؤنث ، اعتبارا بلفظه ؛ وقيل في العدد ثلاثة طلحات . بإلحاق عدده حرف التاء ، لإعطائه حكم المذكر ؛ اعتبارا بمعناه ؟ لم يجب عن هذا ، وأحال الجواب على حاشية أخرى . وسواء أكان الحكم هذا أم ذاك فالرأيان جائزان ، صحيحان . وإنما الخلاف في الأحسن . ( 1 ) في ص 491 و 504 . ( 2 ) سبق تفصيل الكلام عليه وعلى أقسام اسم الجنس في الجزء الأول ( ص 21 م 2 ) . ( 3 ) في ص 502 و 504 .