عباس حسن

504

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) قلنا « 1 » : إن الحكم على المعدود بالتذكير أو التأنيث لا يكون بمراعاة لفظه إذا كان جمعا ، وإنما يكون بالرجوع إلى مفرده « 2 » ، وملاحظة هذا المفرد وحده أهو ؛ مذكر أم مؤنث - حقيقي أم مجازى « 3 » في الحالتين ؛ فعلى المفرد وحده يكون الاعتماد في هذه الناحية ، ولا عبرة بالمعدود المجموع « 2 » . تقول : سمعنا غناء ثلاث غوان ، بحذف التاء من العدد « ثلاث » ؛ لأن المعدود جمع ، مفرده : « غانية » « وغانية » مؤنثة حقيقية . ومثلها : سهرنا سبع ليال ؛ بحذف التاء من العدد : « سبع » ؛ لأن المعدود جمع مفرده : ليلة ، وهي مؤنثة مجازية . وتقول : ثلاثة أدوية ، بإثبات التاء في العدد ؛ لأن المعدود جمع ، مفرده : دواء ؛ وهذا مذكر . ولا عبرة بتأنيث جمعه المذكور . وتقول : خمسة غلمة ؛ بإثبات التاء في اسم العدد ، لأن المعدود - وإن كان جمعا للتكسير مؤنثا بالتاء - مفرده مذكر ، وهو : غلام . ومثلها : خمسة فتية ؛ بإثبات التاء في اسم العدد ، بالرغم من أن معدوده جمع تكسير مؤنث بالتاء - لأن مفرده مذكر ، وهو : فتى ، والعبرة بالمفرد وحده - غالبا ، كما سلف - . ( ب ) هذا المفرد الذي يجب الرجوع إليه عند الأكثرين لمعرفة حاله من التذكير أو التأنيث الحقيقيين أو المجازيين « 3 » ؛ للتوصل منه إلى تأنيث اسم العدد ، أو تذكيره - هذا المفرد مختلف الصّور ؛ فقد يكون مؤنثا لفظا ومعنى معا ؛ ( وهو الذي يلد ويتناسل ، مع اشتمال لفظه على علامة تأنيث ) : مثل : فاطمة - ميّة - عائشة - ليلى - سلمى - زرقاء ( علم ، ومنه : زرقاء اليمامة ) حمراء ( علم أيضا ) . . . وغيرها من أعلام النساء المختومة بعلامة تأنيث . . . وقد يكون مؤنثا معنى لا لفظا ( وهو ما يلد ويتناسل ، مع خلو لفظه من علامة تأنيث ) ، مثل : زينب - سعاد - هند . . . وغيرها من أعلام النساء الخالية من علامة تأنيث . وقد يكون مؤنثا مجازيا . مثل : أرض و « بطن ، بمعنى :

--> ( 1 ) في ص 502 . ( 2 ) خالف في هذا الكسائي وبعض البغدادين - طبقا للبيان الذي في رقم 3 من هامش ص 502 - ( 3 ، 3 ) سبق الكلام مفصلا على أنواع المؤنث ( وهي : الحقيقي - المجازى - المعنوي - اللفظي - التأويلى - الحكمي ) في ج 2 ص 66 م 67 باب الفاعل . وسيجئ هنا التكملة في باب التأنيث ص 542 .