عباس حسن

498

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( ه ) ما صح في الأعداد المفردة من استغنائها عن التمييز أحيانا - كما تقدم في « ا » - يصح في قسمين آخرين ؛ هما : المركب - ( ما عدا اثنى عشر ، واثنتي عشرة ) - والعقود ، فيصح حذف التمييز حين لا يتعلق الغرض بذكره . ومن حالات الاستغناء عنه أن يضاف العدد إلى شئ يستحقه ؛ بأن يكون العدد مملوكا للمضاف إليه ، أو منتسبا له بصلة من الصلات المستفادة من الإضافة الدالة على الاستحقاق ، لا على بيان نوع المعدود . كأن يكون لمحمود خمسة عشر درهما فنقول : هذه خمسة عشر محمود ، وكأن يكون لغرف البيت عشرون مفتاحا ؛ فنقول : هذه عشرو البيت . . . وإذا أضيف العدد المركب - ( غير اثنى عشر ، واثنتي عشرة ) - ففي إعرابه لغات « 1 » . . . أشهرها وأحقها بالاقتصار عليه لغتان « 2 » : الأولى : أن يبقى على ما كان عليه من فتح الجزأين في جميع مواقعه الإعرابية ، ولا مانع من اجتماع البناء والإضافة هنا ؛ تقول : خمسة عشر محمد عندي - إن خمسة عشر محمد عندي - حافظت على خمسة عشر محمد ؛ بالبناء ، على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حالة الجملة . الثانية : ترك الجزء الأول مفتوحا في كل الحالات كما كان ، وإجراء الحركات الإعرابية على الجزء الثاني ؛ باعتبار الجزأين بمنزلة كلمة واحدة ذات شطرين ، يجرى الإعراب على الثاني منهما مع ترك الأول على حاله ، دون أن تتغير الفتحة التي في آخره ، فيكون الثاني معربا ؛ مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا ، على حسب موقعه من الجملة ؛ ولا يكون مبنيّا ؛ تقول : خمسة عشر محمد عندي - إن خمسة عشر محمد عندي - ( و « خمسة عشر » هنا : اسم « إن » ، منصوبة مباشرة ، وليست مبنية على فتح الجزأين ) - حافظت على خمسة عشر محمد . فخمسة عشر في الأمثلة الثلاثة غير مبنية ؛ فهي بشطريها في الأول مبتدأ مرفوع مباشرة ، وفي الثاني اسم « إن » منصوب مباشرة - وفي الثالث مجرور مباشرة . وما عدا هذين الرأيين ضعيف يحسن إهماله ؛ ومنه : إضافة صدر المركب إلى عجزه المضاف إلى مستحق المعدود ، نحو :

--> ( 1 ) أما إعراب العقود فكجمع المذكر السالم ؛ فلا تتأثر عند إضافتها إلا بحذف النون . ( 2 ) سبقت الإشارة لهما في ص 485 .