عباس حسن
496
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ( ا ) قد يضاف العدد المفرد إلى غير تمييزه المبين لنوع المعدود ، ولحقيقته الذاتية ؛ فيضاف إلى مستحق المعدود ( ومن المفرد : واحد ، ومؤنثه : واحدة وحادية ، وإحدى . . . ومنه : اثنان ، ومؤنثه : ثنتان واثنتان ، ومنه ثلاثة وعشرة وما بينهما ويلحق به جنس المائة والألف . . . ) لعدم الحاجة إلى ذكر التمييز استغناء عنه ، وطلبا لمضاف إليه يحقق غرضا لا يحققه التمييز ؛ هو الدلالة على أن العدد مملوك أو منتسب للمضاف إليه ، أو مرتبط به بنوع من أنواع الصلة والارتباط التي تحدثها الإضافة الجديدة ، والتي لا تبين نوعا ، ولا ذاتا « 1 » ، وإنما تبين استحقاق المضاف إليه للمضاف بوجه من وجوه الاستحقاق « 2 » ومن الأمثلة : واحد قومه من لا يعول في الدنيا على أحد - واحدة قومها من رفعت شأن بلدها في مجال التربية والأمومة . وكأن يقال في كتابين لمحمد : هذان اثنا محمد . وفي فتاتين من القاهرة : هاتان اثنتا القاهرة ، أو ثنتا القاهرة . وفي دراهم لمحمود وعلىّ : هذه سبعة محمود ، وتسعة علىّ . . . أما بقية أقسام العدد فيستغنى عن التمييز نوعان منها : كما سيجئ في « ه » . ( ب ) قلنا « 3 » : إن المراد بالمائة والألف هو جنسهما الشامل لمفردهما ، ولمثناهما ، ولجمعهما . . . هذه الدلالة على الجمعية قد تكون بصيغة الجمع المباشر المتحقق في لفظهما ؛ نحو : هذه مئو رجل تقود أربعة آلاف جندي . وقد تكون « الجمعية » غير مباشرة ؛ بأن تكون صيغة المائة : « مضافا إليه » يكتسب معنى الجمعية من « المضاف » بشرط أن يكون هذا المضاف ثلاثة ، أو تسعة ، أو عددا بينهما ؛ نحو : قضى الرّحالة ثلاثمائة يوم في الصحراء ، قطع فيها تسعمائة ميل .
--> ( 1 ) سبقت الإشارة لهذا في 1 من ص 490 . ( 2 ) لأن من يقول : هذه « خمسة محمود » يكون عارفا « محمودا وخمسته » حتما : فلا تحتاج لتمييز وإذا قلت : « هذه عشروك » فقد خاطبت من يعرف العشرين المنسوبة إليه ، ولا تقولها إلا لمن يعرف هذا ، كما أنك لا تقول : « كتاب حامد » إلا لمن يعرفهما نوع معرفة . ( 3 ) في « ا » من ص 489 .