عباس حسن
485
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
وينحصر هذا القسم في الأعداد : أحد عشر ، وتسعة عشر ، وما بينهما ( أي : 11 - 12 « 1 » - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 ) وما يلحق بهما . . . « 2 » وحكمه : بناء آخر الكلمتين معا على الفتح « 3 » - في الأفصح - ، مهما كانت حاجة الجملة إلى مرفوع ، أو منصوب ، أو مجرور ؛ ولذا يقال في إعرابهما : إنهما مبنيتان معا على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حاجة الجملة . ويستثنى من هذا الحكم حالتان . الأولى : أن يكون العدد المركب هو « اثنا عشر ، واثنتا عشرة » ؛ فإنّ صدرهما وحده يعرب إعراب المثنى ، وعجزهما هو اسم بدل نون المثنى ؛ مبنى على الفتح لا محل له . ومن الأمثلة : المتسابقون أحد عشر سبّاحا - إني رأيت أحد عشر كوكبا - أثنيت على أحد عشر محسنا . « فأحد عشر » في المثال الأول مبنى على فتح الجزأين معا في محل رفع خبر ، وفي المثال الثاني مبنى على فتح الجزأين معا في محل نصب مفعول به ، وفي الثالث مبنى على فتح الجزأين معا في محل جر بعلى ، وهكذا . ولو وضعنا عددا مركبا آخر مكان : « أحد عشر » لم يتغير الإعراب . ما عدا « اثنى عشر » ، واثنتي عشرة » ، فلهما حكم خاص بهما في الإعراب - كما قلنا - إذ تعرب : « اثنا واثنتا » إعراب المثنى ، وتعرب كلمة : « عشر وعشرة » اسم مبنى على الفتح ، لا محل له بدل نون المثنى : ففي مثل . السنة اثنا عشر شهرا ، واليوم
--> - لما سبق في رقم 2 من هامش ص 483 - فلكلمة « النيف » مدلولان مختلفان كما أن عجز المركب يسمى : عقدا ، ومن العقود كلمة : « عشرة » . وسيجئ الباقي ( انظر هامش ص 486 ) . ( 1 ) للعدد 12 حكم خاص في إعرابه يخالف حكم الأعداد المركبة ، وسيجئ في هذه الصفحة . ( 2 ) ويلحق به « بضع وبضعة » طبقا للبيان الذي في رقم 2 من هامش ص 483 . ( 3 ) مما يجب التنبيه له أن المركب المزجى العددي لا بد أن يكون مفتوح الجزأين - في الأشهر - وقد يكون معربا مضافا على الوجه المبين في هذه الصفحة وص 498 أما غير العددي فقد يكون مفتوحهما أو لا يكون ، على حسب نوعه المبين في موضعه المشار إليه ( في الحالة الثانية ) . ومن المركب المزجى العددي : « إحدى عشرة » للمعدود المؤنث ، والكلمتان مبنيتان على فتح الجزأين - أيضا - في آخرهما . إلا أن الفتح مقدر على آخر الأولى . - كما سيجئ في رقم 2 من هامش ص 510 - و 513 - هذا ، وأصل المركب العددي كلمتان بينهما واو العطف ؛ أي : أحد وعشر - اثنا وعشر - ثلاثة وعشر . . . وهكذا . ثم حذفت الواو وركبت الكلمتان - لإبعاد معنى العطف - تركيبا مزجيا ، ليؤديا معا معنى واحدا جديدا لم تنفرد به واحدة .