عباس حسن
478
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فالمعانى التي تؤديها هذه الحروف ثلاثة أنواع : 1 - التحضيض والتوبيخ ، تؤديهما الحروف الخمسة . 2 - العرض . وتنفرد به : « ألا » ، وهو الأكثر في استعمالها . 3 - الامتناع . وتنفرد به « لولا ، ولو ما » « 1 » . . . ( ح ) أحكامها النحوية : ( ا ) إذا كانت الأداة للتحضيض أو للعرض وجب أن يليها المضارع إمّا ظاهرا ، وإمّا مقدرا يفسره ما بعده ؛ بشرط استقبال زمنه في حالتي ظهوره وتقديره ؛ ( لأن أداة الحض والعرض تخلص زمن المضارع للمستقبل ؛ إذ معناهما لا يتحقق إلا فيه ) . فمثال المضارع الظاهر المباشر لها ( أي : غير المفصول منها مطلقا ) : لولا تؤدى الشهادة على وجهها - لو ما تغيّر المنكر بيدك ، أو بلسانك ، أو بقلبك - هلّا تحمى الضعيف . ألّا تصاحب النبيل الوديع ، أو ألا . . . ؛ ومثال المضارع الظاهر المفصول منها بمعموله المتقدم عليه : لولا الشهادة تؤدى على وجهها - لو ما المنكر تغير بيدك . . . هلّا الضعيف تحمى . . . وكذا الباقي . . . ومثال المضارع المقدر : دخولها على اسم ظاهر يكون معمولا لمضارع مقدر يفصل بين هذا الاسم الظاهر والأداة ؛ نحو : لولا الشهادة تؤديها على وجهها - لو ما المنكر تغيره - هلّا الضعيف تحميه - ألّا ، أو : ألا النبيل الوديع تصاحبه . ( والتقدير : لولا تؤدى الشهادة تؤديها . - لو ما تغير المنكر تغيره - هلا تحمى الضعيف تحميه - ألا تصاحب النبيل . . . ) ويدخل في المضارع المقدر كلمة : « تكون » الشّانيّة ( أي : الدالة على الحال والشان ؛ كماضيها « كان » الشانية ) إذا كانت أداة التحضيض داخلة على جملة اسمية ؛ كقول الشاعر : ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * إلىّ ، فهلّا نفس ليلى شفيعها التقدير : فهلّا تكون . . . ( نفس ليلى شفيعها ) فالجملة الاسمية خبر « تكون
--> - وجود الساعة - وامتنع عدم نهضة الأمة بسبب وجود التعليم - وامتنعت شدة قرب الضيعم إلى الشرف بسبب وجود العقول . . ( 1 ) قد تدل « لو الشرطية » على الامتناع ولكنه يختلف عما هنا ، طبقا لما تقدم في بابها - ص 459 وقد أشرنا لهذا في رقم 3 من هامش الصفحة المذكورة .