عباس حسن
469
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : عرفنا « لو الشرطية » ، بنوعيها . وهناك أنواع أخرى من « لو » عرضت لها المطولات النحوية ؛ ( كالمغنى ، وشرح المفصّل ) واللغوية ؛ ( كلسان العرب ، وتاج العروس ) وسنشير إلى كثير من هذه الأنواع إشارة عابرة ، وكلها حروف . 1 - « لو » المصدرية ( وقد سبق الكلام عليها في الجزء الأول باب الموصول ، ص 298 م 29 ) . 2 - « لو » الزائدة ، أو : « الوصلية » ولا تحتاج لجواب - في المشهور - فهي كإن الوصلية التي سبق الكلام عليها هنا « 1 » ؛ بحيث يمكن وضع « لو » مكان « إن » فلا يفسد المعنى ، ولا الأسلوب . وتعرب كإعرابها ، نحو ؛ الدنىء ولو كثر ماله ، بخيل . وهذا أقل الأنواع استعمالا في فصيح الكلام . وقد يمكن تخريجه على نوع آخر 3 - « لو » التي تفيد التقليل المجرد ، وهي حرف لا عمل له ، ولا يحتاج لجواب « 2 » نحو : أكثر من ضروب البرّ الإحسان ، ولو بالكلمة الطيبة . 4 - « لو » التي تفيد التحضيض ، كأن ترى بخيلا في مستشفى ؛ فتقول : لو تتبرع لهذا المستشفى فتنال خير الجزاء . بنصب المضارع بعد فاء السببية الجوابية « 3 » . وهذا النوع لا يحتاج لجواب في الرأي الأحسن . 5 - « لو » التي للعرض ؛ مثل : لو تسهم في الخير فتثاب ، بنصب المضارع بعد فاء السببية الجوابية . والأحسن الأخذ بالرأي القائل : إنها لا تحتاج إلى جواب . 6 - « لو » التي للتمنى ؛ - ولا تكون للتمنى إلا حيث يكون الأمر مستحيلا أو في حكم المستحيل - نحو : لو يستجيب لي حكام الدول فأحول بينهم وبين إشعال الحروب . بنصب المضارع « أحول » بعد فاء السببية الجوابية « 4 » . وقد سبق الكلام على « لو » التي بمعنى العرض ، أو التحضيض ، أو التمني - عند الكلام على فاء السببية الجوابية « 2 » .
--> ( 1 ) في ص 406 وهناك خلاف في حاجتها إلى جواب أو عدم حاجتها ، وما يتصل بهذا من شرطية وعدم شرطية ، وهو نفس الخلاف في « لو » ( رقم 1 من هامش الصفحة المذكورة ) . ( 2 و 2 ) وقال بعض النحاة : ( كل ما أورد شاهدا على التقليل تصلح فيه أن تكون شرطية بمعنى « إن » حذف جوابها ، والتقليل مستفاد من المقام ) » والتقدير : وإن كان الإكثار بالكلمة الطيبة . والأول أحسن . ( 3 ) سبق لهذا النوع إشارة في رقم 6 من ص 348 . ( 4 ) وهل تحتاج إلى جواب ؟ قيل لا تحتاج مطلقا . وقيل إنها تحتاج له ولكنه لازم الحذف بسبب إشرابها معنى التمني . ونتيجة الرأيين واحدة - ولهذا النوع إشارة في ص 348 -