عباس حسن
458
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
وتدل قرينة على تقديرها . وفي هذه الحالة التي تحذف فيها مع تقديرها وملاحظتها ، لا تكون عاطفة ولا تعرب شيئا « 1 » ، وإنما يقتصر أثرها على الفائدة المعنوية الملحوظة . ( ب ) إذا توالى الاستفهام « 2 » والشرط فقيل الجواب للاستفهام ، لتقدمه ؛ نحو أإن تدع لأداء الشهادة على وجهها تستجيب ؟ برفع المضارع : تستجيب . وقيل : « لا » وأن الجواب للشرط غالبا ؛ بدليل قوله تعالى : ( أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ) ؛ إذ لو كانت الجملة الاسمية : ( هم الخالدون ) ، جوابا للاستفهام ما دخلتها الفاء ؛ لأن الفاء لا تدخل في جواب الاستفهام ، وإنما تدخل في جواب الشرط إذا كان جملة اسمية أو غيرها مما لم يستوف شروط الجواب - كما عرفنا « 3 » - . والصحيح أن تعيين الجواب لأحدهما خاضع للقرينة التي تتحكم فيه ؛ فتجعله لهذا أو لذاك ، دون أن يختص به واحد منهما في كل الأساليب .
--> ( 1 ) راجع الصبان . ( 2 ) ويتعين أن يكون بالهمزة ؛ لأنها هي التي يصح أن تجتمع مع أداة الشرط ؛ - طبقا لما سبق في رقم 10 من ص 420 - ( 3 ) في رقم 8 من ص 429 .