عباس حسن
276
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أو بين الكاف ومجرورها ، كقول الشاعر يصف امرأة : ويوما توافينا « 1 » بوجه مقسّم « 2 » * كأن ظبية تعطو « 3 » إلى وارق « 4 » السّلم « 5 » أو بين « لو » وفعل مذكور للقسم ؛ كقول الشاعر : فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشر ؛ مظلم أو بين « لو » وفعل للقسم محذوف ؛ كقول الشاعر : أما واللّه أن لو كنت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا العتيق « 6 » . . . ومن الزائدة أيضا - في رأى بعض النحاة - الواقعة بعد جملة مشتملة على القول وحروفه نصّا ؛ مثل : قلت للمتردد : أن أقدم ، . . . عند من يصوب هذا التركيب ، - كما سيجئ في الكلام على المفسرة « 7 » - وقد وردت زيادتها بعد « إذا » في قليل من المسموع الذي لا يقاس عليه . 5 - الجازمة . وهي لغة لإحدى القبائل العربية « 8 » ؛ نحو : أواصل العمل إلى أن ينته وقته . والأفضل إهمال هذه اللغة اليوم ؛ منعا للخلط والإلباس . 6 - الضمير : تكون « أن » ضميرا للمتكلم عند بعض العرب - بمعنى : « أنا » ؛ فيقول : أن جاهدت في اللّه حقّ الجهاد ؛ بمعنى : أنا جاهدت . . . أما مجيئها للمخاطب مذيلة ببعض حروف تدل على فروعه المختلفة فهو الشائع بين القبائل ؛ نحو : أنت - أنت - أنتما - أنتم - أنتن « 9 » . 7 - المفسّرة : وهي حرف مهمل « 10 » . والغرض منه : إفادة التبيين والتفسير ، مثل : « أي المفسّرة »
--> ( 1 ) تأتينا . ( 2 ) جميل حسن . ( 3 ) تمد عنقها وتميله . ( 4 و 5 ) السّلم : شجر . وسلم وارق : أي : به أوراقه . ( 6 ) الشريف كريم الأصل . ( 7 ) انظر هامش ص 278 ، الآتية ثم ص 280 وفي هذه الصفحة نوع آخر من الزائدة ( 8 ) عرض بعض النحاة لها أمثلة من الشعر ، وصفها غيره بأنها لا تصلح للاستشهاد لأسباب صحيحة قوية . ولكن صحتها وفساد تلك الأمثلة لا يقدحان في الأمر الواقع ، وهو وجود قبيلة عربية تجزم بالحرف : « أن » ( 9 ) سبق تفصيل الكلام على هذا الضمير من نواحيه المختلفة في الباب الخاص بالضمير - ج 1 - ( 10 ) لا عمل له ، ولا يتأثر بعامل .