عباس حسن

264

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

اشترك كثيرات منهن في الحروب ، كما تشترك فرق المتطوعات اليوم . ومع اشتراكهن لم يهملن التصون والتحفظ . وأنّى لهن أن يتركنه ، والدين والنشأة العربية الأصيلة خير عاصم للحرائر ؟ فالمضارع « يهمل » - مبنى على السكون في محل جزم بالحرف « لم » . والمضارع « يترك » مبنى على السكون في محل نصب بالحرف : « أن » . ويجب مراعاة هذا المحل في التوابع - كما سلف - ؛ فيجب نصب المضارع المعطوف - مثلا - إن كان المعطوف عليه مضارعا مبنيّا في محل نصب ، كما يجب جزم المضارع المعطوف - مثلا - إن كان المعطوف عليه مضارعا مبنيّا في محل جزم . . . وهكذا بقية التوابع . فلإعراب المضارع إعرابا محليّا أثر في توابعه وفي المعنى . ( ج ) لا يعتبر المضارع ساكنا إذا كان سكون آخره عارضا بسبب الوقف عليه ، أو بسبب التخفيف من توالى ثلاث حركات في آخره مباشرة ، أو في آخره مع ما يتصل به ويعتبر جزءا منه ، كالضمير . وهذا التخفيف لغة بعض القبائل ، وأوضح صوره تسكين الحرف الثاني من الأحرف الثلاثة المتوالية المتحركة . فيقولون : - يستمع - بسكون الميم في المضارع : « يستمع » مكسور الميم ، ويقولون : ( إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ؛ بسكون الراء في آخر المضارع « يأمر » ؛ لوقوع الضمير المتحرك بعده ، وهذا هو ما يعنينا الآن . فعند الإعراب نقول : إن المضارع مرفوع أو منصوب على حسب حالته الأصلية ، ونزيد : أنه سكن للوقف ، أو للتخفيف « 1 » . . . ومثل هذا السكون لا يراعى في التوابع . * * *

--> ( 1 ) سبق بيان شامل عن « سكون التخفيف » ؛ في ج 1 م 16 ص 180 عند الكلام على : « مواضع الإعراب التقديري » ، وأشهر المواضع التي تقدر فيها الحركات الأصلية » .