عباس حسن
262
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أكان رفعه ظاهرا أم مقدرا ؛ كالفعلين : « يسئ ويتلى » في قول الشاعر : وأقتل داء رؤية العين ظالما * يسئ ، ويتلى في المحافل حمده فإن سبقه ناصب وجب نصبه ، أو جازم وجب جزمه « 1 » . وهذا الباب معقود للكلام على الأدوات التي تنصبه ، وكلها حروف ، وهي : ( أن - لن - إذن - كي ) - ( لام الجحود - أو - حتى - فاء السببية - واو المعية ) . فهذه تسعة . وزاد بعض النحاة حرفين ؛ هما : « لام التعليل » ، و « ثمّ » ؛ الملحقة « 2 » بواو المعيّة ، وبهما يكمل عدد النواصب أحد عشر حرفا . وكل حرف منها يخلص زمن المضارع للمستقبل المحض « 3 » . والأربعة الأولى تنصب المضارع بنفسها مباشرة لا بحرف آخر ظاهر أو مقدر . أما بقية الأحرف فلا تنصبه بنفسها ، وإنما الذي ينصبه هو : « أن » المضمرة وجوبا بين تلك الأحرف والمضارع . والمذهب الكوفي يبيح توسط « كي » مضمرة أو مظهرة بين لام التعليل والمضارع ، ويجعل هذا المضارع منصوبا بها ، لا « بأن » المضمرة ، وسيجئ « 4 » بيان هذا كله في موضعه المناسب من الباب .
--> ( 1 ) يقول ابن مالك في رفع المضارع في باب عنوانه : « إعراب الفعل : ارفع مضارعا إذا يجرّد * من ناصب وجازم ؛ كتسعد - 1 ( 2 ) في المذهب الكوفي . والكلام عليها في ص 364 . ( 3 ) في الجزء الأول ( م 4 ص 54 ) . تفصيل الكلام على أنواع الزمن في المضارع . ( 4 ) في ص 282 .