عباس حسن

239

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

بسبب نقل حركة الواو ، وقلب هذه الواو ياء . وكذلك صيغة الفعل : « بيع » ليست أصيلة ؛ لأن أصلها : « بيع ، نقلت حركة الياء إلى ما قبلها « 1 » بعد حذف الضمة ؛ فصارت : « بيع » ، بصيغة جديدة ، نشأت من نقل الحركة وحذف الأخرى . فصيغة الفعلين - وأشباههما - عند بنائهما للمجهول ليست هي الصيغة الأصلية ، وإنما هي صيغة مستحدثة ؛ لا يعتدّ بها في منع العلم من الصرف ، فلو صارت كلمة : « قفل » أو : « ديك » علما لم يجز منعها من الصرف للعلمية مع وزن الفعل ، لأن شرط وزن الفعل لم يتحقق . . . أما مخالفة العلم للطريقة السائدة في الفعل فتظهر في كلمة مثل : ألبب « 2 » فإنها على وزن المضارع : أنصر ، أو : أكتب . فإذا صارت علما فإنها لا تمنع من الصرف للعلمية مع وزن الفعل ، لأن المضارع المماثل لها يغلب على عينه ولامه الإدغام إذا كانا من نوع واحد ، مثل : أعدّ وأصدّ ؛ فأصلهما أعدد ، وأصدد ثم وقع الإدغام . فإذا صار « ألبب » وما شابهه علما لم يصح منعه من الصرف للعلمية ووزن الفعل ؛ بسبب مخالفته الفعل في الإدغام . وهذا رأى فريق من النحاة . ويرى سيبويه منعه من الصرف ؛ لأن الفكّ ( عدم الإدغام ) ، قد يدخل الفعل لزوما كما في التعجب مثل ؛ أشدد بفلان ، وجوازا في مثل : أردد ، ولم يردد ، وفي بعض ألفاظ مسموعة . . . والأفضل الاقتصار على رأى سيبويه لأنه أنسب وأيسر . ( ب ) إذا كان الاسم ممنوعا من الصرف للعلمية مع وزن الفعل وزالا معا أو أحدهما وجب تنوينه إن لم يوجد مانع آخر ؛ فمثال ما فقد العلمية : لقد أثنيت على أحمد « 3 » واحد من حملة هذا الاسم فاز بالسبق ( بتنوين كلمة : أحمد ) . ومثال ما فقد وزن الفعل : علىّ . . . ومثال فاقدهما معا : شجاع - نبات . وقد تزول العلمية ويبقى الاسم ممنوعا من الصرف . وهذا حين يكون العلم في أصله

--> ( 1 ) عملا بالحكم الذي في الهامش السالف ( 2 ) جمع : لب ، بمعنى : عقل . ( 3 ) كان حقه إذا زالت علميته أن يعود إلى وصفيته الأولى ؛ كما عرفنا في : « أحمر » وأمثاله . إلا أن « أحمد » أوغل في العلمية وأقوى ؛ حتى نسيت وصفيته أو كادت . - ( انظر رقم 1 من هامش ص 221 ومن ص 237 - )