عباس حسن

211

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الوصف بالتاء . . . ) وأن الأفضل الاقتصار على حالة واحدة ؛ فالصرف أفضل إن كانت الاسمية هي الأصيلة ، والوصفية هي الطارئة . والمنع أولى ؛ إن كانت الوصفية هي الأصيلة والاسمية هي الطارئة . وفي مراعاة هذه الأفضلية مسايرة للسبب العام في منع الصفة من الصرف ، وتيسير في الاستعمال « 1 » . . . وإذا سمى بهذا الوصف زالت عنه الوصفية ، وحل محلها العلمية ؛ فيجتمع فيه العلمية ووزن الفعل ؛ وهما علتان يؤدى اجتماعهما إلى منع صرفه ؛ كتسمية رجل : أرقم - أو : أسود « 2 » .

--> ( 1 ) وفي الوصفية الأصيلة والطارئة وما يتبع هذا يقول ابن مالك : ووصف اصلىّ ووزن أفعلا * ممنوع تأنيث بتا ؛ كأشهلا - 4 يريد : أن الاسم يمنع من الصرف للوصف الأصلي مع وزن « أفعل - وهو وزن الفعل - الممنوع تأنيثه بالتاء . ومثل للمستوفى الشروط بلفظ : « أشهل » ؛ تقول طفل أشهل ، وطفلة شهلاء . ( والشّهل : تغير لون بياض العين فيختلط بالحمرة ، أو الزرقة ) ثم انتقل بعد ذلك للكلام على الوصفية الطارئة والاسمية الطارئة ، وحكمهما ، والتمثيل لهما ، فقال : وألغين عارض الوصفيّه * كأربع ، وعارض الإسميّه - 5 فالأدهم : ( القيد ) لكونه وضع * في الأصل وصفا - انصرافه منع - 6 وأجدل ، وأخيل ، وأفعى * مصروفه ، وقد ينلن المنعا - 7 يقول : ألغ الوصفية العارضة كالتي في أربع ، ولا تعتد بها في منع الصرف . وكذلك ألغ الاسمية العارضة . وساق أمثلة للحالتين ؛ منها : الأدهم ( وهو : اسم للقيد ) فإنه ممنوع من الصرف مراعاة لوضعه الأول وصفا للشئ الأسود لا مراعاة لاسميته الحالية . ثم ضرب أمثلة لألفاظ وضعت في أول أمرها أسماء خالية من الوصفية فصرفت ، ويجوز تخيل معنى الوصفية فيها ، وملاحظة هذه الوصفية برغم أن تلك الألفاظ لا تزال باقية على اسميتها ، ومنها أجدل - أخيل - أفعى . ( 2 ) راجع رقم 1 ص 207 ورقم 2 من ص 250 .