عباس حسن

198

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

2 - وصيغة منتهى الجموع « 1 » هي : كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان « 2 » ، أو ثلاثة أحرف ، بشرط أن يكون أوسط هذه الثلاثة حرفا ساكنا « 3 » ، نحو : ( معابد - أقارب - طبائع - جواهر - تجارب - دوابّ . . . ) وكذلك ( مناديل - عصافير - أحاديث - كراسىّ - تهاويل - . . . ) ومن هذه الأمثلة - وأشباهها - يتضح أن صيغة منتهى الجموع قد تكون على وزن : « مفاعل » ، و « مفاعيل » ؛ كمعابد ومناديل . وقد تكون على أوزان أخرى ينطبق عليها وصف تلك الصيغة ؛ كباقي الأمثلة السالفة . « ملاحظة » : يجرى على ألسنة فريق من النحاة أن صيغة منتهى الجموع هي : جمع التكسير المماثل لصيغة « مفاعل ، ومفاعيل » . لكنهم يريدون بالمماثلة : أن الكلمة خماسية أو سداسية ، والحرف الأول مفتوح في الحالتين - سواء أكان ميما أم غير ميم - وأن الثالث ألف زائدة يليها كسر الحرف الأول من حرفين بعدها أو من ثلاثة أحرف أوسطها ساكن . . . فليس المراد بالمماثلة أن تكون جارية على أسس الميزان الصرفى الأصيل الذي يراعى في صوغه عدد الحروف الأصلية والزائدة ، وترتيبها ، وحركاتها ، وسكناتها ، مع النطق بالحروف الزائدة كما

--> ( 1 ) سبب هذه التسمية موضح في : « ه » من ص 203 . ( 2 ) وقد يكون أحد الحرفين مدغما في الآخر ؛ نحو : خواصّ - عوامّ - دوابّ . . . ( 3 ) وقد يكون الثاني الساكن ياء مدغمة في مثلها ، بشرط وجود هذه الياء المشددة في المفرد أيضا . نحو : كراسىّ - قمارىّ ( لنوع من الطيور المفرد : قمرىّ ) وبخاتىّ ، ( لنوع من الإبل ، المفرد : بختى ) . فليس من هذا ما يكون آخره ياء مشددة زائدة للنسب أو لغيره : نحو : رباحىّ ( نسبة إلى بلد ) حوارىّ ( ومن معانيه : الناصر ) لأن هذه الياء المشددة ليست في المفرد . وقد خلت المراجع المتداولة - كالصبان ، والهمع ، والتوضيح ، والتصريح - من اشتراط أن يكون الساكن حرف علة ، وهو هنا الياء ؛ ليصير بها الجمع على وزن « مفاعيل » واكتفت جميعا باشتراط سكونه . إلا أن « الخضري » في آخر باب « جمع التكسير » نص على هذا صراحة ، بقوله : ( لا يقع بعد ألف التكسير ثلاثة أحرف إلا وأوسطها ساكن معتل كمصابيح ) اه . ويترتب على هذا أن تكون كلمة « أرادب » المجموعة الممنوعة من الصرف - وأمثالها - غير مشددة الباء مع أن مفردها : « إردبّ » بشد الباء ، ومع أنها مضبوطة بالشكل في : « لسان العرب » بالتشديد ضبطا كتابيا فقط ، بوضع شدة فوق الباء خلافا لبعض المعاجم الأخرى . ويظهر أن ما قاله « الخضري » هو الأعم الأغلب ، وأن غيره هو النادر الذي يقتصر فيه على السماع .