عباس حسن
186
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
3 - وإن أريد إسناده لياء المخاطبة بغير توكيد قيل : « أنت ترجوين » فيلتقى ساكنان ؛ واو العلة وياء المخاطبة ؛ فنحذف حرف العلة ، ويصير الكلام ، « ترجين » ، ثم تقلب الضمة التي قبل الياء كسرة ؛ لأن الكسرة هي المناسبة للياء ، فيصير : « ترجين » . وعند التوكيد قبل التغيير نقول : « أأنت ترجيننّ ؟ تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال ، فيصير : « ترجينّ » . فيلتقى ساكنان ياء المخاطبة والنون الأولى ، فتحذف الياء للتخلص من التقاء الساكنين ، ( برغم أن الياء شطر جملة « فاعل » لوجود الكسرة الدالة عليها ، وعدم الاستغناء عن تشديد النون ) فيصير ترجنّ مع تشديد النون وفتحها . والإعراب : فعل مضارع مرفوع بالنون المحذوفة ، وياء المخاطبة المحذوفة فاعل ، والنون المذكورة حرف للتوكيد . فإن كانت نون التوكيد مخففة - لا مشددة - حذفت لها نون الرفع أيضا « 1 » ؛ فيتلاقى الساكنان ؛ فتحذف الياء ، وتبقى الكسرة قبلها . 4 - وإن أريد إسناده لنون النسوة بغير توكيد قبل : أأنتن ترجون اللّه ؟ بزيادة نون النسوة . فالمضارع : « ترجو » مبنى على السكون ، بسببها . وهي الفاعل . وعند التوكيد نقول : أأنتن ترجونانّ بزيادة ألف فاصلة بين النونين . وعند الإعراب نقول : « ترجو » مضارع مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة . ونون النسوة فاعل ، والألف بعدها زائدة ، ونون التوكيد حرف مشدد ، مبنى على الكسر لا محل له من الإعراب . ولا يصح مجىء المخففة بعد هذه الألف . * * * ثالثا : إن كان المضارع معتل الآخر بالياء ، وأريد إسناده : 1 - إلى ألف الاثنين بغير توكيد ، وجب تحريك الياء بالفتحة - لوجوب فتح ما قبل الألف - فنقول : أنتما تجريان . فالمضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف التثنية ضمير فاعل . ونقول عند التوكيد قبل التغيير : « أتجرياننّ ؟ » تحذف نون الرفع ؛ لتوالى النونات - بوصفه السّابق - وتتحرك نون التوكيد المشددة بالكسرة ؛ - لما ذكرناه من وجوب تشديدها ، وبنائها على الكسر بعد ألف الاثنين « 2 » - فيصير
--> ( 1 ) لما سبق في ص 180 بعنوان : ملحوظة . ( 2 ) وكل « ألف » أخرى ؛ طبقا للبيان الذي في رقم 5 من ص 182 .