عباس حسن
134
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ( ا ) ليس من اللازم أن تكون الواو في الإغراء للعطف ؛ فقد يقتضى المعنى أن تكون للمعية ؛ نحو : الإجادة والمثابرة كي تفوز بما تهوى . وقد يقتضى المعنى العطف وحده ، أو يتسع للأمرين ، فيراعى دائما ما يقتضيه المعنى . ( ب ) ألحق - بالتحذير والإغراء في وجوب إضمار الناصب بعض الأمثال المأثورة المسموعة بالنصب ، وبعض العبارات الأخرى المسموعة بالنصب أيضا ، والتي يسمونها : « شبه الأمثال » ؛ لأنها لا تبلغ مبلغ المثل في الشهرة ، وكثرة الاستعمال والتعميم ، وقد تشتمل على قيد تخاطب ، أو حالة معينة . ( ا ) فمن الأمثال : 1 - كليهما « 1 » وتمرا - وهو مثل يقال لمن خيّر بين شيئين ، فطلبهما معا ، وطلب الزيادة عليهما . التقدير : أعطني كليهما ، وزدني تمرا . 2 - الكلاب على البقر ؛ مثل يضرب حين يريد المرء ترك الخير والشر يصطرعان ، وأن يغتنم السلامة لنفسه . والتقدير : اترك الكلاب على البقر ، يتصرف كل منهما مع الآخر كما يشاء ، وانج بنفسك . 3 - أحشفا « 2 » وسوء كيلة ، يضرب لمن يجمع بين إساءتين لغيره ، ويظلم الناس من ناحيتين . والتقدير : أتبيع حشفا ، وتزيد سوء كيلة . ( ب ) ومما يشبه المثل : 1 - قوله تعالى : « انتهوا . خيرا لكم » . أي : انتهوا واصنعوا خيرا لكم . 2 - من أنت ؟ عليّا . التقدير : من أنت ؟ تذكر عليّا . يقال لمن يذكر عظيما جليل القدر بسوء . 3 - كلّ شئ ولا هذا . والتقدير : اصنع كل شئ ، ولا تصنع هذا . 4 - هذا ولا زعماتك . التقدير : أرتضى هذا ، ولا أتوهم زعماتك . 5 - إن تأت فأهل الليل وأهل النهار . والتقدير : إن تأت تجد أهل الليل وأهل النهار في خدمتك بدل أهلك .
--> ( 1 ) وورد قليلا : كلاهما . - بالألف - ( 2 ) الحشف : أردأ التمر ، وسوء الك - يلة - بكسر الكاف - : قبح الطريقة والهيئة التي تستخدم في الكيل . . .