عباس حسن
117
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
حكم الاسم « 1 » الواقع عليه الاختصاص ، ( وهو : المختص ، أو المخصوص ) : يجب نصبه دائما على التفصيل الآتي : 1 - إن كان الاسم هو لفظ « أىّ » في التذكير أو « أيّة » في التأنيث وجب بناؤهما على الضم في محل نصب « 2 » ؛ على المفعولية ، ووجب أن يتصل بآخرهما كلمة : « ها » التي للتنبيه ، وأن يلتزما هذه الصيغة التي لا تتغير إفرادا ، ولا تثنية ، ولا جمعا ، ولا بد أن يكون لكل منهما نعت لازم الرفع بغير بناء ولا إعراب ، ( لأن حركة الرفع هذه هي مجرد حركة ظاهرية صورية « 3 » . . . لمجاراة « أىّ ، وأية » ومماثلتهما فيها تجىء تبعا للفظهما المبنى ) مبدوء بأل التي للعهد الحضورىّ ؛ نحو : ( أنا - أيها الجندىّ - فداء وطنى ) . ( نحن - أيها الجنديان - نقضي الليل ساهرين ) ( نحن - أيها الجنود - حماة الأوطان ) . ( أنا - أيتها الصانعة - حريصة على الإتقان ) . ( نحن - أيتها الصانعتان - حريصتان على الإتقان ) . . ( نحن - أيتها الصانعات - حريصات على الإتقان . . . ) . فالضمير في كل ما سبق ، مبتدأ . وكلمة « أىّ ، أو : أيّة » مفعول به لفعل واجب الحذف مع فاعله ، تقديره - مثلا - : « أخص » وهي مبنية على الضم في محل نصب . و « ها » حرف تنبيه مبنى على السكون . والاسم المعرفة المقرون بأل ، نعت مرفوع حتما ، رفع اتباع للناحية الشكلية اللفظية وحدها . وليس له محل « 3 » إعرابىّ مطلقا ، مع أنه تابع للفظ كلمقى : « أىّ وأيّة » المبنيتين على الضم لفظا ، وإن كانتا منصوبتين محلا - كما سبق . ويصح تأخيرهما في نهاية الجملة ؛ مثل : ( نحن أنصار الحق أيها الطلاب ) ( نحن أنصار الفضيلة أيتها الفتيات . . . ) 2 - إن كان الاسم المختص لفظا آخر غير : « أىّ وأية » وجب نصبه ، سواء
--> ( 1 ) هذا الاسم أربعة أنواع ، يجئ بيانها في الزيادة ص 121 . ( 2 ) يقول النحاة إنهما بنيا هنا حملا لهما على النداء ، لأن أسباب البناء لا تنطبق عليهما . والحق أن علة بنائهما على الضم هنا وفي باب النداء هي الاستعمال العربي وحده . ( وفي صدر الجزء الأول بيان الأسباب التي ذكروها للبناء ، ثم تفنيدها ) . ( 3 ، 3 ) التحقيق أن ضمته ضمة اتباع لفظي ( كما سبق في باب النداء ص 48 ) ؛ إذ لا مقتضى للرفع الإعرابى ، ولا للبناء ؛ فهي حركة صورية .