عباس حسن

102

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ما يحذف جوازا من آخر المنادى عند ترخيمه : يجوز أن يحذف من آخر المنادى بسبب ترخيمه حرف واحد - وهو الأغلب - أو حرفان ، أو كلمة ، أو كلمة وحرف . وفيما يلي البيان : أولا : يحذف منه الحرف الأخير وحده بغير شروط إلا التي سلفت . ثانيا : يحذف منه الحرفان الأخيران « 1 » معا بعد تحقق الشروط التي سلفت ، مزيدا عليها أن يكون المنادى علما مجردا من تاء التأنيث ، وأن يكون الحرف الذي قبل الأخير حرف مدّ « 2 » . وأن يكون زائدا لا أصليّا ، وأن يكون رابعا فصاعدا . وبعبارة أخرى : يجوز أن يحذف من المنادى العلم المرخّم المجرد من تاء التأنيث الحرفان الأخيران ، بشرط أن يكون السابق منهما حرف مدّ ، زائدا ، رابعا فأكثر . . . مثل : عمران - خلدون - إسماعيل . . . تقول : يا عمر ، من ساء قوله ساءت معاملة الناس له - يا خلد ، النصح أغلى ما يباع ويوهب - يا إسماع ، من خاف اللّه حرسته عنايته . أما الحرف الأخير فقد يكون أصليّا . كهمزة « أسماء » في المنادى المرخم من قول الشاعر : يا أسم ، صبرا على ما كان من حدث * إنّ الحوادث ملقىّ « 3 » ومنتظر فكلمة : « أسم » ، أصلها : أسماء ، وهمزتها بمنزلة الأصلية ، لأنها منقلبة عن واو أصلية « 4 » . وقد يكون زائدا كالنون في « مروان » من قول الشاعر : يا مرو إنّ مطيّتى محبوسة * ترجو الحباء « 5 » ، وربّها لم ييئس ولا يصح في هذا القسم المستوفى للشروط الاقتصار على حذف الحرف الأخير وحده ،

--> ( 1 ) يدخل في هذا من الأعلام : المثنى ، وجمع المذكر السالم ، وجمع المؤنث السالم ( ويراعى في الثلاثة التفصيل الهام الآتي في ص 105 ) ( 2 ) لا يسمى حرف مد إلا إذا كان حرف علة ساكنا ، والحركة التي قبله تناسبه ، ( وهي الفتحة قبل الألف ، والضمة قبل الواو ، والكسرة قبل الياء ، نحو : قام - يقوم - مقيم . ) وهو في هذه الحالة حرف علة ، ومد ، ولين . فإن كان ساكنا وقبله حركة لا تناسبه سمى : حرف علة ولين ، نحو : فرعون وخير . فإن كان متحركا فهو حرف علة فقط ؛ نحو : حور وهيف . . . ( راجع ما سبق في رقم 2 من هامش ص 57 ) . ( 3 ) يريد : اصبرى على ما يحدث ؛ لأن الحوادث محتومة ؛ بعضها ملقى ( أي : واقع حاصل ) ، وبعضها منتظر وقوعه . ( 4 ) « أسماء » جمع ، مفرده : « اسم » وأصله : « سمو » ؛ فواوه أصلية ، تنقلب همزة عند جمعه على « أفعال » مع زيادة همزة الوصل . ( 5 ) العطاء .