عباس حسن

95

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) إذا كان المندوب مثنى أو جمع مذكر سالما فإن نونهما لا تحذف عند مجىء ألف الندبة ، فيقال : وا إبراهيمانا - وا إبراهيمونا ، فيبنيان على الألف والواو ؛ كالمنادى المجرد . ( ب ) إذا ندب المفرد ولم تلحقه ألف الندبة ، كان كالمنادى المحض مبنيّا على الضم في محل نصب - كما سبق - نحو : وا جعفر . أما في مثل : سيبويه ، و « قام محمود » - علمين - فيقال : وا سيبويه - وا قام محمود ( في ندبة من اسمه هذا ) ، فالمنادى مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره علامة البناء الأصلي في سيبويه ، وحركة الحكاية في الثاني المنوّن . وهو في الحالتين في محل نصب . فإذا جاءت ألف الندبة ؛ فقلنا : وا جعفرا ، فهو منادى مبنى على ضم مقدر على آخره ، منع من ظهوره الفتحة التي جاءت لمناسبة الألف - في محل نصب . وإذا قلنا : وا سيبويها ، فهو منادى مبنى على ضم مقدر ، منع من ظهوره علامة البناء الأصلي التي حذفت لأجل فتحة المناسبة ، في محل نصب ، أو : أنه مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره فتحة المناسبة - مباشرة - في محل نصب ، وهذا أوضح ؛ لأن اعتبار الألف الظاهرة أولى من اعتبار المحذوف . وإذا قلنا : وا قام محمودا « 1 » ، بزيادة ألف الندبة ، فالمنادى مبنى على ضم مقدر منع ظهوره حركة الحكاية التي حذفت لأجل فتحة المناسبة - في محل نصب . أو مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره فتحة المناسبة - مباشرة - في محل نصب . والأفضل أن يكون الضم مقدرا لفتحة المناسبة ، مراعاة للناحية اللفظية المذكورة . أما المضاف وشبهه ، نحو : وا كتاب جعفراه - وا قارئا كتاباه - فالجزء الأوّل منصوب دائما كالنداء المحض ، والجزء الثاني يقدر إعرابه ، وسبب التقدير مجىء الفتحة ، لمناسبة الألف . ( ح ) إذا كان للمندوب تابع فإن كان بدلا ، أو عطف بيان ، أو توكيدا معنويّا - فالأحسن ألّا تدخل ألف الندبة على التابع ، ويكتفى بدخولها على المتبوع .

--> ( 1 ) بغير تنوين ؛ طبقا لما سبق في ص 92 .