عباس حسن

93

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

نحو : مصطفى ، فيقال : وا مصطفاه « 1 » . . . هذا والأحرف الثلاثة السابقة ( الألف - الواو - الياء ) ، زائدة ، لا تعرب شيئا ، ولا يقال فيها إلا أنها زائدة للندبة ، ولا تأثير لها فيما اتصلت بآخره إلا باحتياجها إلى حركة قبلها تناسبها ؛ فالفتحة قبل الألف ، والضمة قبل الواو ، والكسرة قبل الياء « 2 » . . . ويصح في حالة الوقف زيادة هاء السكت « 3 » الساكنة بعد الثلاثة ، أو عدم زيادتها ، فيقال : وعمراه - وا كبداه - وا إماماه - وا خادم وطناه - وا كتابكيه -

--> ( 1 ) وعند إعرابه يقال : « مصطفى » منادى مبنى على ضم مقدر للتعذر - كما كان قبل الندبة - على الألف المحذوفة لالتقاء الألفين الساكنين ، والألف الموجودة زائدة للندبة ، والهاء للسكت . وهذا هو الرأي الأقوى بالنسبة للرأي الآخر الذي يقول إن المندوب المختوم بالألف مبنى على الفتح . وإذا حذفت الألف من آخر المندوب بسبب مجىء ألف الندبة وجب - في الأرجح - مجىء هاء السكت معها لتدل على أن الألف المذكورة هي الزائدة للندبة ، وليست من حروف المندوب - كما أشرنا - . ( 2 ) يقول ابن مالك في زيادة ألف الندبة وحذف ما قد يكون في آخر المندوب من ألف أو تنوين لأجلها : ومنتهى المندوب صله بالألف * متلوّها إن كان مثلها حذف ( تملوها أي : الذي تليه وتقع بعده ) يقصد : أن آخر المندوب يجئ بعده ألف الندبة ، فإن وقعت ألف الندبة بعد مثيل لها ، ( أي : بعد ألف ) وجب حذف المثيل ؛ لالتقاء الساكنين ، دون ألف الندبة لأنها جاءت لغرض . ثم قال : كذاك تنوين الّذى به كمل * من صلة أو غيرها . نلت الأمل يريد : كذلك يحذف التنوين من الشئ الذي أكمل المندوب ، وجاء بعد المندوب ليتمه ؛ كالصلة بعد اسم الموصول ، والمضاف إليه بعد المضاف ، وبعض التوابع بعد متبوعاتها . . . وبقية البيت دعاء للمخاطب ، سيق للتكملة الشعرية . . . ثم قال بعد ذلك فيما يختص بشكل المندوب وضبطه بالفتحة عند مجىء الألف ، وهل يحدث لبس بسببها ؟ وكيف نتوقاه ؟ والشّكل حتما ، أوله مجانسا * إن يكن الفتح بوهم لابسا ( لابسا بوهم - خالطا المقصود بغيره ، بسبب وهم . والوهم : ذهاب الظن لغير المراد ) . يقول : إن كان الفتح قبل ألف الندبة يحدث لبسا ، بسبب وهم فالواجب العدول عن الفتحة وعن الألف ، والمجىء بحرف مجانس للشكل الموجود ، بدل الألف ، فالكسرة يجانسها الياء ، فتجىء بعدها الياء ، والضمة يجانسها الواو فتجىء بعدها الواو . وهذا معنى : أول الشكل مجانسا له ، أي : اذكر بعد الشكل الحرف الذي يجانسه . ( 3 ) وتسمى : هاء الاستراحة