عباس حسن

82

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

بهم ، مع اتهامهم بالتوغل الدائب في البغى والعدوان ؛ فمن شأنهم هذا التوغل لا يستغيث بهم أحد . * * * ( ح ) ما يختص بالمستغاث له : 1 - يجب تأخيره عن المستغاث . 2 - ويجب جره بلام أصلية مكسورة دائما . - كالأمثلة السابقة - إلا في حالة واحدة ؛ هي : أن يكون المستغاث له ضميرا لغير ياء المتكلم فتفتح لام الجر « 1 » ؛ نحو : يا للناصح لنا ، ويا للمخلص لكم . . . بخلاف : يا للرائد لي ؛ لأن الضمير ياء المتكلم . وفي جميع الصور تتعلّق اللام ومجرورها بحرف النداء « يا » . 3 - يجوز حذفه إن كان معلوما واللّبس مأمونا ؛ كقول الشاعر : فهل من خالد إمّا « 2 » هلكنا * وهل بالموت يا للناس عار والأصل : يا للناس للشّامتين ، أو نحو ذلك . وقول الآخر : يا لقومي . . . من للعلا والمساعى ؟ * يا لقومي . . . من للنّدى والسّماح ؟ 4 - يجوز - عند قيام قرينة - الاستغناء عن هذه اللام ، والإتيان بكلمة : من » التعليلية « 3 » عوضا عنها ؛ بشرط أن يكون المستغاث له مستنصرا عليه ، ( أي : أن يكون القصد من الاستغاثة التغلب عليه ، وإضعاف أمره . . . ) نحو : يا للأحرار من الخادعين المنافقين ، وقول الشاعر : يا للرجال ذوى الألباب من نفر * لا يبرح السّفه المردى « 4 » لهم دينا

--> ( 1 ) لوجوب فتحها دائما إذا دخلت على ضمير غير ياء المتكلم ؛ سواء أكان ما بعدها مستغاثا أم غير مستغاث . ( 2 ) هي : « إن » الشرطية المدغمة في : « ما » الزائدة . ( 3 ) أي : السببية . ( وهي الدالة على التعليل ، وبيان السبب ) وإنما يصح وقوع « من » التعليلية بعد « يالى » بشرط أن يكون ما بعدها غير مستغاث به ؛ كقول الشاعر : فيا شوق ما أبقى ! ويالى من النوى ! * ويا دمع ما أجرى ! ويا قلب ما أقسى ! ( 4 ) المهلك .