عباس حسن
78
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فتح اللام معهما ؛ كقول الشاعر : يا لقومي ، ويا لأمثال قومي * لأناس عتوّهم في ازدياد « 1 » 2 - جميع أنواع المنادى المستغاث ، المجرور بهذه اللام الأصلية ، المسبوق بالحرف : « يا » - معرب « 2 » منصوب ؛ فهو مجرور لفظا ، منصوب محلا . حتّى المفرد العلم ، والنكرة المقصودة ، فإنهما يعتبران - حكما - بسبب هذه اللام - من قسم المنادى المضاف ، الواجب النصب « 3 » ، ويلحقان به ، فكل ؛ منهما مجرور اللفظ ، منصوب المحل ، ( كغيره من بقية أنواع المنادى المستغاث ، المسبوق بالحرف : « يا » ، والمجرور باللّام الأصلية ) . لهذا يقال في إعراب المستغاث في الأمثلة السابقة ( وهي : يا للطبيب . . . يا للرجال . . . وأشباهها - ) اللام حرف جرّ أصلى ، والطبيب . . . أو الرجال . . . منادى منصوب بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها الكسرة التي جلبها حرف الجرّ . والجار والمجرور متعلقان « بيا » : لأنها نائبة عن الفعل « أدعو » أو ما بمنعاه ، « 4 » وإذا جاء لهذا المنادى تابع فإنه يجوز فيه الجر ، مراعاة للفظ المنادى ، والنصب مراعاة لمحله ، - وهذا هو الرأي الأنسب الذي يحسن الأخذ به « 5 » - تقول : يا للطبيب الرحيم . . . يا للرجال الشجعان ، بجر كلمتي : الرحيم والشجعان ، أو نصبهما : ولا يعتبر المنادى المستغاث معربا منصوبا إلا بشروط ثلاثة ، أن يكون معربا
--> ( 1 ) يقول ابن مالك في هذا : وافتح مع المعطوف إن كرّرت « يا » * وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا إذا تكررت « يا » بأن ذكرت مع المعطوف وجب فتح لام الجر الداخلة عليه . وفي غير هذه الصورة يجب كسر اللام معه . وهذا يشمل ألا تذكر « يا » مع المعطوف ، كما يشمل اللام الداخلة على المستغاث له إن كان اسما ظاهرا ، أو ضميرا هو ياء المتكلم . ولم يتعرض لوجوب فتح اللام مع الضمائر الأخرى . كما سنعرف . ( 2 ) بالشروط الثلاثة المذكورة بعد . ( 3 ) كما سبق في ص 12 و 25 . ( 4 ) كما عرفنا في د وه من ص 6 و 7 . ( 5 ) كما سبق في ص 41 . . . ليكون هذا الحكم عاما يخضع له التابع في الاستغاثة ، كما يخضع في غيرها من بقية أساليب النداء .