عباس حسن

69

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

إليه جملة مضارعية مضارعها معرب . والإعراب في الحالين أعلى - كما سبق ، وكما سيجئ في مكان آخر من هذا الباب « 1 » . الخامس عشر : جواز حذف تاء التأنيث من آخر المضاف ، بشرط أمن اللبس عند حذفها ، وعدم خفاء المعنى . ومن هذا قوله تعالى : « . . . وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ ، وَإِقامَ الصَّلاةِ ، وَإِيتاءَ الزَّكاةِ . . . » . وقول الشاعر : إنّ الخليط « 2 » أجدّوا « 3 » البين إذرحلوا * وأخلفوك « عد » الأمر الذي وعدوا والأصل : إقامة الصلاة - وعدة « 4 » الأمر ؛ فحذفت تاء التأنيث ، من المضاف ؛ تخفيفا في النطق ، ولم يترتب عليه لبس ولا خفاء في المعنى . أما إذا ترتب على الحذف شئ من هذا فإنه يمتنع ؛ فلا يجوز الحذف في مثل : ثمرة - خمسة ، ونحوهما . والأفضل الأخذ بالرأي السديد الذي يمنع القياس على هذا الحذف ، منعا باتّا ، ويحصره في دائرة السماع وحدها . * * *

--> ( 1 ) ص 78 وفي رقم 4 من ص 89 . ( 2 ) الأسرة ، أو الشركاء ، أو : الرفاق ، أو : غيرهم من كل جماعة متشابهة في أمرها . ( 3 ) جددوا . ( 4 ) مصدر : « وعد - يعد » وسيجئ في الجزء الرابع ( م 184 - باب . الإعلال بالحذف ) وجوب حذف « الواو » التي هي فاء الفعل الثلاثي ، المفتوح العين في الماضي ، مكسورها في المضارع فيجب حذف هذه الواو من المضارع والأمر ؛ مثل : وعد يعد - وصف يصف . . . وكذلك يجب حذفها من مصدره بشرط أن يكون هذا المصدر على وزن « فعلة » ( بكسر أوله وسكون ثانيه ) وأن تكون التاء التي في آخره هي تاء العوض عن الواو المحذوفة ، فيقال : عدة - صفة . . في : وعد - وصف . . .