عباس حسن

572

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

آمنتم به . . ؟ والرأي الأول أشهر . وبالرغم من ذلك فإن كلا الرأيين معيب ؛ لقيامه على الحذف والتقدير ، أو التقديم والتأخير ، ولعدم انطباق كل منهما على بعض الصور الأخرى التي يدور حولها وحول ما سبق جدل طويل واعتراضات مختلفة « 1 » . فما السبب في هذا التكلف ؛ والالتجاء إلى الحذف ، والتقدير ، والتقديم ، والتأخير - وعندنا ما هو أوضح وأيسر ، وأبعد من التأويل ؟ ؛ وذلك باعتبار الهمزة للاستفهام ، وبعدها « الواو » و « الفاء » ، و « ثم » حروف استئناف داخلة على جملة مستأنفة . وقد نص النحاة على أن كل واحد من هذه الثلاثة يصلح أن يكون حرف استئناف . ولا مانع أيضا أن تدخل الهمزة - هنا - على حرف العطف مباشرة ؛ مسايرة للنصوص الكثيرة الواردة في القرآن وغيره ، ولن يترتب على أحد هذين الرأيين إخلال بمعنى ، أو تعارض مع ضابط لغوى . « ملاحظة » في غير الهمزة من أدوات الاستفهام يجب تقديم حرف العطف وتأخير أداة الاستفهام عنه ، لأن هذا هو قياس جميع الأجزاء في الجملة المعطوفة ، نحو : قوله تعالى : ( وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ) - وقوله تعالى : ( فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ) . . . * * *

--> ( 1 ) نراها في بعض المراجع ، كالمغنى وحواشيه ، باب الهمزة .