عباس حسن

545

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وسكون الياء ) ، التي هي حرف تفسير « 1 » ، فلا يتغير من حكمه شئ ؛ نحو : هذا الخاتم لجين ، أي : فضة . وفي هذه الصورة يتعين عطف البيان أو بدل الكل ؛ إذ لا يقع سواهما بعد : « أي » التفسيرية . * * *

--> - حقيقة الشئ ، ومادته الأصيلة - كما شرحناها من قبل - في ص 542 - فنقول كلمت الرجل ، إبراهيم فكلمة : « إبراهيم » بينت ذات الرجل ، وحقيقته الأصيلة ، لا وصفا طارئا من أوصافه ، ولذا تسمى « عطف بيان » ، لأنها بينت الحقيقة المقصودة ، أو ذات الحقيقة ، ثم قال في حكمه : فأولينه من وفاق الأوّل * ما من وفاق الأول النّعت ولى أي : أعطه من موافقة الأول ( المتبوع ) مثل ما تولاه النعت من موافقة منعوته ، وهو الأمور السابقة . ( فمعنى : أولينه : أعطه ، ومعنى : ولى : تولى وأخذ ) ، ثم نص على أن عطف البيان ومتبوعه يتماثلان تعريفا وتنكيرا ، وأنهما يكونان من هذا النوع ، أو ذاك ، ولا يقتصران على أحدهما : فقد يكونان منكّرين * كما يكونان معرّفين وهو بهذا النص الصريح يرد على من يقول : إن عطف البيان لا يكون إلا معرفة ؛ بحجة أن الغرض منه البيان والإيضاح ، وهما من شأن المعرفة لا النكرة ؛ إذ النكرة مجهولة ، والمجهول لا يبين المجهول وأن ما نتوهمه من النكرات عطف بيان فليس به ؛ ولكنه بدل كل من كل . . . و . . . والرأي الراجح المقبول أنه يكون نكرة أيضا ، لأن النكرة تخصص متبوعها ، والتخصص نوع من البيان والإيضاح . كما سبق في رقم 4 من الهامش السابق ؛ فعندهم أن الأخص قد يبينه ويوضحه ما ليس بأخص . هكذا يقولون . وهو مقبول أحيانا لانطباقه على بعض الصور الواردة والأساليب الصحيحة ؛ مثل : « يا إحسان رجل » إذا كان « إحسان » - أو ما ماثله علم من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث ، فلو لم يذكر بعده كلمة : « رجل » التي توضح ذاته لوقع لبس في حقيقته ؛ أهو رجل أم امرأة . . . أو . . . ( 1 ) انظر رقم 1 من هامش ص 556 ورقم 4 من هامش 547 - ويصح إعراب ما يقع بعد « أي » التفسيرية « بدل كل » إلا في المسائل التي يفترقان فيها ( وسيجئ في باب البدل ) . وقد يتعين أن يكون ما بعد « أي » بدلا وليس عطف بيان ، ذلك أن عطف البيان لا يكون متبوعه ضميرا - ( كما سبق في رقم 2 من هامش ص 542 وفي رقم 1 من هامش ص 543 وكما سيجئ في ص 533 - ) فإذا وقع المتبوع ضميرا وجب إعراب التابع بدلا ، لا عطف بيان . ( راجع حاشية ياسين في باب النسب عند الكلام على النسب إلى ما حذفت فاؤه ، أو عينه . . . ) . « ويقول صاحب المغنى » عند الكلام عليها ما نصه الذي نقلناه - في رقم 1 من هامش ص 556 - وهو : ( وتقع تفسيرا للجمل أيضا ؛ كقول الشاعر : : وترميننى بالطرف ، أي : أنت مذنب . . ا ه . والجملة التفسيرية بعدها لا محل لها من الإعراب .