عباس حسن
516
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
- أحيانا - لبعض العوامل « 1 » ، وإفادتهما التوكيد المعنوي مع امتناع إعرابهما توكيدا « 2 » ، ومن الأمثلة قوله تعالى : ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) « 3 » ، ونحو : جاءني عين الكتاب . . . والعرب تقول : نزلت بنفس الجبل ، ونفس الجبل مقابلي « 4 » . د - في جميع أنواع التوكيد المعنوي لا يصح اتحاد توكيد المتعاطفين إلا إذا اتحد عاملاهما معنى ، فلا يقال غاب المسافر ، وحضر الغائب كلاهما . فإن اتحد معنى العاملين صح اتحاد توكيد المتعاطفين ، ولو كان لفظ العاملين مختلفا ؛ نحو : ذهب المسافر ، وانطلق الصانع كلاهما . ه - يجوز الفصل بين المؤكّد والمؤكّد بغير أجنبي محض من العامل ؛ طبقا للبيان الشامل الذي سلف « 5 » - ومنه قوله تعالى : ( وَلا يَحْزَنَّ ، وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ ، كُلُّهُنَّ . . . ) ، وقد اختلفت النحاة في الفصل بالحرف : « إمّا » ، والأحسن الأخذ بالرأي الذي يبيحه فيقول : سأسعد بالقوم إمّا كلّهم ، وإما بعضهم . . . و - سبقت الإشارة « 6 » إلى أنه لا يجوز - في أصح الآراء - قطع التوكيد مطلقا « 7 » حتى كلمة : « كل » إذا صارت نعتا وجب إتباعها ، وعدم قطعها . * * *
--> ( 1 ) كما جاء في معجم : « لسان العرب » . ( 2 ) انظر ما سبق - في ص - 504 - متصلا بهذا الحكم الخاص بفقد المؤكّد . ( 3 ) وكذلك باقي السبعة ، كما أسلفنا في ص 512 . ( 4 ) انظر الزيادة « ا » في ص 507 - لنوع من المناسبة . . . ( 5 ) في ص 435 . ( 6 ) في رقم 1 من هامش ص 502 . ( 7 ) المعنوي وغير المعنوي .