عباس حسن
498
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
العالم والمخترع - احترمت المتعلمات ، الناثرة ، والشاعرة ، والخطيبة ، والماهرة في عملها ، والمتفننة في نظامها . فإن كان المنعوت واحدا لم تجب « الواو » وصح أن يجئ الحرف المناسب أو لا يجئ . وحرف العطف الذي يستخدم هنا يؤدّى - مع العطف - معنى من المعاني التي اختص بتأديتها على الوجه المشروح في باب : « العطف » من أن الواو تفيد كذا ، والفاء كذا ، وثم . . . و . . . وعندما يتم عطف النعوت تصير « معطوفات » ، يجرى عليها اسم « المعطوف » وأحكامه الآتية في بابه ، وتتخلى عن اسم : « النعت » وأحكامه الخاصة به « 1 » . * * * تقدم النعت على المنعوت : لا يجوز تقدم النعت على المنعوت مع بقاء إعرابه نعتا كما كان قبل التقدم « 2 » . فإذا تقدم زال عن كل منهما اسمه ؛ فإن كانا معرفتين ، وكان النعت صالحا لمباشرة العامل وجب عند تقدمه إعرابه على حسب حاجة الجملة ، ويصير - في الغالب - : « مبدلا منه » ، ويعرب المنعوت بدلا . ففي مثل : ( استعنت بمحمد الماهر في تذليل العقبات ؛ فأعانني ، وشاركه في هذا علىّ الصديق ) - نجد كلمتي : « الماهر » و « الصديق » نعتين ، وهما متأخرتان ، فإذا تقدمتا وقلنا : بالماهر محمد ، والصديق علىّ - صارتا بدلين ، وصار المنعوتان السابقان مبدلا منهما . فإذا كانا نكرتين فالغالب - إن لم يوجد مانع آخر - نصب النعت على الحال عند تقدمه ، ويزول عنه اسم النعت ؛ كما يزول عن المنعوت اسمه ، ويصير
--> ( 1 ) سبقت الإشارة لهذا في رقم 2 من هامش ص 481 . ( 2 ) بل لا يجوز - في الصحيح - تقدم النعت عن معمول المنعوت إذا كان المنعوت وصفا عاملا ؛ نحو : ظهر بيننا مبتكر نظرية علمية عبقرىّ . ( راجع حاشية ياسين في باب الحال عند الكلام على صاحبها ) .