عباس حسن

491

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

مفعولا به لفعل محذوف ، تقديره : أمدح أو أذم ، أو . . . على حسب السياق ، وإن كان المنعوت منصوبا وأردنا قطع النعت قطعناه إلى الرفع على اعتباره خبرا لمبتدأ محذوف ، تقديره - مثلا - : هو . ولا يجوز القطع إلى الجر مطلقا فيهما . وإذا . كان المنعوت مجرورا واقتضى المقام القطع قطعناه إلى الرفع أو النصب على الإعرابين سابقين . ولا بد في جميع حالات القطع أن يكون المنعوت متعيّنا . - كما قلنا - . وإذا تعددت النعوت ، وكان المنعوت المتعيّن مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا - جاز فيها عند قطعها أن يكون بعضها منقطعا إلى الرفع ، وبعض آخر إلى النصب ، إذ ليس من اللازم أن تنقطع النعوت كلها إلى الرفع فقط ، أو إلى النصب فقط ؛ وإنما اللازم ألا تنقطع إلى الجر ، وألا يتفق نوع حركتها مع نوع حركة المنعوت « 1 » السابق ، نحو : ما أسفت لشئ قدر أسفى للزميل المتعلم ، المتكاسل ، الخامل ، المستهين . . . فيجوز في هذه النعوت قطعها إما إلى الرفع فقط ، وإما إلى النصب فقط . وإما توزيعها بين هذا وذاك . وإذا كان النعت المقطوع مرفوعا لأنه خبر مبتدأ ، أو منصوبا لأنه مفعول به لفعل محذوف - فإن هذا المحذوف واجب الحذف لا يصح ذكره بشرط أن يكون النعت في أصله لإفادة المدح ، أو : الذم ، أو : الترحم ، فإن كان في أصله لغرض آخر جاز حذف العامل وذكره « 2 » . وقد سردنا أول الباب « 3 » الأغراض المختلفة التي يؤديها النعت . ( 6 ) مما تجب ملاحظته أن جملة النعت المقطوع ( وهي : الجملة المكونة من المبتدأ المحذوف وخبره الذي كان في أصله نعتا ، أو من الفعل المحذوف وفاعله ) - جملة مستقلة مستأنفة . وقد تسبقها « الواو » أحيانا ، وهذه « الواو » زائدة للاعتراض قبل النعت المقطوع ؛ سواء أكان مقطوعا إلى الرفع ، أم إلى النصب .

--> ( 1 ) لأن تغيير الضبط وما يؤدى إليه من تغيير الإعراب هو الدال على القطع - كما عرفنا - فيمتنع اللبس بين الغرض السابق ، والغرض البلاغي الجديد - والبيان في هامش ص 486 وما بعدها . ( 2 ) كما أشرنا لكل ما ذكر في رقم 3 من هامش ص 486 وعرضنا هناك الأمثلة الموضحة . ( 3 ) ص 438 .