عباس حسن
483
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
فإحدى الكلمتين فعلها : « هوى » بمعنى : « أحبّ » والأخرى فعلها : « هوى » بمعنى سقط على الأرض . ولا بد من قرينة تدل على هذا الاختلاف المعنوي . ومثل : عرفت رجالا ؛ كاسية ، وكاسية ، وكاسية ، بمعنى : كاسية غيرها ، وبمعنى : مكسوة ، وبمعنى : غنية . وإذا كان المنعوت المتعدد اسم إشارة لم يجز في نعته المتعدد التفريق لأن نعت أسماء الإشارة لا يكون مختلفا عنها في المطابقة اللفظية ؛ فلا يصح مررت بهذين الطويل والقصير على اعتبارهما نعتين « 1 » . ( 3 ) إذا تعدد النعت والمنعوت متعدد متفرق فإن كانت النعوت متحدة في ألفاظها ومعانيها وجب عدم تفريقها ؛ مثل : سافر محمود ، وعلى ، وحامد المهندسون . وإن كانت مختلفة وجب أحد أمرين . إمّا تقديم المنعوتات المتفرقة كلها متوالية ، يليها النعوت كلها متوالية متفرقا أيضا ومرتبة ؛ بحيث يكون النعت الأول للمنعوت الأخير ؛ والنعت الثاني للمنعوت الذي قبل الأخير ، وهكذا ، حتى ينته الترتيب بأن يكون النعت الأخير للمنعوت الأول ( فملخص هذه الطريقة : أن يكون كل نعت مقصورا على أقرب منعوت إليه ) . وإما : وضع كل نعت عقب منعوته مباشرة . فعلى الطريقة الأولى نقول : ما أعظم الثمار التي نجنيها من الكتب ، والصحف ، والمجلات ، والإذاعة ، والمؤلفين . . . البارعين ، المختارة ، الرفيعة ، الصادقة ، النافعة ، . . . فكلمة « البارعين » نعت للمؤلفين ، وكلمة « المختارة » : نعت للإذاعة و « الرفيعة » : نعت للمجلات ، و « الصادقة » : نعت للصحف ، و « النافعة » : نعت للكتب .
--> - حالة كونك عاطفا ، مستعملا في التفريق حرف العطف ، وهو هنا : الواو ، ليس غير - كما شرحنا ، وكما يأتي في ص 497 ) . ( 1 ) أما على اعتبارهما بدلا ، أو عطف بيان فقد يصح ، لما أشرنا إليه - في رقم 1 من هامش ص 482 - من أن الأفضل في النعت الاشتقاق ، بخلاف البدل والبيان . مع ملاحظة أن المعنى يختلف في كل اعتبار ، إذ فائدة النعت غير فائدة البدل ، أو العطف . . .