عباس حسن
465
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
إلا على النكرات ، ومثل قول امرئ القيس في وصف حصانه : وقد أغتدى والطير في وكناتها * بمنجرد ، قيد الأوابد ، هيكل « فقيد » مضاف لمعرفة ، ولم يكتسب منها التعريف ؛ بدليل وصف النكرة ( منجرد ) به « 1 » . . . ب - كذلك ورد في الأساليب المسموعة بعض أمثلة وقع النعت فيها من أنواع غير التي سلفت ، كأن يكون مصدرا لغير الثلاثي ؛ نحو : الحازم لا يعالج الأمر علاجا ارتجالا ، أو دالّا على المقدار ، نحو : اشتريت من الفاكهة الخمس الأقق ، أو دالّا على جنس الشئ المصنوع ، نحو : لبست الثوب الحرير ، أو دالّا على بعض الأعيان التي يمكن تأويلها ، نحو : حصدت الحقل القمح ، أي : المزروع قمحا ، والأحسن الأخذ بالرأي السديد الذي يمنع القياس على هذه الأشياء ؛ ضبطا للأمور ؛ ومنعا للخلط بينها وبين غيرها مما ليس نعتا . ج - ( 1 ) من الأسماء ما يصلح أن يكون : « نعتا » في بعض الأساليب ؛ لاستيفائه شروط النعت ، و « منعوتا » في أخرى ؛ لاستيفائه شروط المنعوت كذلك ، فحكمه مختلف على حسب الدواعي الإعرابية : كأسماء الإشارة ؛ نحو : احتفيت بالمصلح هذا ، أو : بهذا المصلح . غير أنّ اسم الإشارة . . . - المنادى أو غير المنادى - لا يصح وصفه باسم إشارة « 2 » . واسم الإشارة معرفة ؛ فلا يكون نعتا إلا للمعرفة ؛ وإذا وقع منعوتا وجب أن يكون نعته مقرونا بأل ، ( والأحسن أن يكون هذا المقرون مشتقّا ؛ فإن كان جامدا فالأفضل اعتباره بدلا « 3 » أو عطف بيان ) . ووجب أيضا أن يطابق منعوته في الإفراد والتذكير وفروعهما مع عدم تفريق النعوت « 4 » ، وألّا يفصل منه
--> ( 1 ) راجع شرح المفصل ج 3 ص 50 . ( 2 ) انظر ما يتصل بهذا ويوضحه في ص 483 . ( 3 ) لهذا صلة بما في ص 665 . ( 4 ) لهذا تفصيل مناسب مكانه ج 4 م 130 ص 36 حيث الكلام على أحكام : « تابع المنادى » ، والشروط الخاصة بكل حالة وحكم .