عباس حسن
460
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
جماعة منهم تمارس الحرف والصناعات المختلفة . فتجد بينهم التاجر ، والبقّال ، واللّبان ، والنجار ، والحداد . . . و . . . أي : المنسوب للتجارة ، والبقل ، واللبن ، والنّجر ( النّجارة ) ، والحديد . . . وإنما ينسب إليها لأنه يلازم العمل فيها والتفرغ لها « 1 » . . . وهذا النوع من الأسماء الجامدة يصلح نعتا للنكرة وللمعرفة ؛ ولا بد أن يطابقهما تنكيرا ، وتعريفا . تقول : ألمح في وجه الرجل العربىّ النبل . . . أو : ألمح في وجه رجل عربى النبل - . ( 5 ) المصغر : لأنه يتضمن وصفا في المعنى ؛ فهو في هذا كالنسب ، ومن ثمّ يلحقان بالمشتق ، نحو : هذا طفل رجيل ، في المدح ، وهذا رجل طفيل ، في الذم . ( 6 ) الاسم الجامد المنعوت بالمشتق : نحو : اقتديت برجل رجل شريف وهذا النوع من النعت هو المسمى « بالنعت الموطّىء » - ، وقد سبق إيضاحه « 2 » - ومنه قولهم الوارد عنهم : ألا ماء ماء باردا . . . ( 7 ) المصدر : بشرط أن يكون منكرا « 3 » ، صريحا « 4 » ، غير ميمىّ ، وغير دال على الطلب « 5 » ، وأن يكون فعله ثلاثيّا ، وأن يلتزم صيغته الأصلية من ناحية
--> ( 1 ) وفي النعت بالمشتق وشبهه يقول ابن مالك : وانعت بمشتقّ ؛ كصعب : وذرب . . * وشبهه : كذا ، وذي ، والمنتسب ( رجل ذرب : حادّ اللسان في الخير والشر . أو الحاد مطلقا فيما يتناوله من الأمور . « المنتسب » هنا : المنسوب الذي يفيد النسبة إلى غيره ) . ( 2 ) في رقم 3 من ص 456 وفي ج 1 باب « لا » النافية للجنس . ( 3 ) انظر « ا » من الزيادة الآتية في ص 464 لأهميتها ، ولم يذكر كثرة النحاة هذا النص الذي صرح به بعضهم « كالخضرى » . والأمثلة الكثيرة المسموعة عن العرب تؤيد أصحاب النص . ( 4 ) أي : غير مؤول . وقد يمكن الاستغناء عن هذا الشرط وعن الذي يليه ( وهو : كونه : غير ميمىّ ) ، بذكر كلمة : « المصدر » مطلقة من كل قيد ، والاكتفاء بها ؛ اعتمادا على ما سبق ( في هامش ص 181 ) وهو أن المصدر إذا أطلق لفظه ( أي خلا من التقييد ) كان المراد منه « المصدر الأصلي الصريح » وحده ، دون المبين للنوع ، أو للعدد ، ودون المؤول ، والميمى . لكن التقييد هنا أدق وأنفع . ( 5 ) إذا كان دالا على الطلب ( نحو : قياما للضيف ؛ بمعنى : قم للضيف ) لم يصح النعت به كما سيجئ في رقم 2 من ص 466 - .